الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٨٨ - ٢٨ ـ بَابُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَيُغْرى [١] بِهَا [٢] لِئَامُ النَّاسِ [٣] ، كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ [٤] الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ [٥] مِنْ قِدَاحِهِ [٦] تُوجِبُ [٧] لَهُ الْمَغْنَمَ ، وَيُدْفَعُ [٨] بِهَا [٩] عَنْهُ [١٠] الْمَغْرَمُ [١١] ، وَكَذلِكَ [١٢] الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ
وعوامّهم في فعل مثله. وقيل : في هتك سرّه ؛ فإنّه يشبه الفالج. وإن حملناه على المعنى العرفي ، وهو الخضوع لله ـ عزّ وجلّ ـ والخشية منه ، فيحتمل أن تكون الفاء في قوله : فيخشع ، للابتداء ، والمعنى : بل يخشع لها ويخضع عند ذكرها ، ويتضرّع إلى الله هرباً من الوقوع في مثلها ، ويكون قوله عليهالسلام : ويغرى بها لئام الناس ، عطفاً على يظهر مؤخّراً ، انتهى ».
[١] في « بح » بالتاء والياء معاً. وفي « بف » : « ويقوى ». وفي الوافي : « فيغري بها ، أي يولع بنشرها ».
[٢] في « بف » وحاشية « جت » : « به ».
[٣] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ويغرى بها لئام الناس ، في أكثر النسخ للنهج : به ، على ضمير المذكّر ، فالفعل على بناء المعلوم ، والضمير المرفوع راجع إلى الدناءة ، والمجرور في قوله : به ، إلى المرء ، أي تولع الدناءة لئام الناس بالمرء المسلم ، وفي بعضها ـ كما في الكتاب ـ على ضمير المؤنّث ، فالفعل على بناء المجهول ، والضمير المجرور المؤنّث راجع إلى الدناءة ، أي تولع بسبب الدناءة لئام الناس بالمرء ، ويمكن أن يقرأ على المعلوم أيضاً ، فتأمّل ».
[٤] في « بف » والوافي وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « كالياسر الفالج » أي الغالب في قماره. و « الياسر » : اللاعب بالقداح والمتقامر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٥٧ ( يسر ) ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٨ ( فلج ).
وفي المرآة : « في الكلام تقديم وتأخير كقوله : ( غَرابِيبُ سُودٌ ) [ فاطر (٣٥) : ٢٧ ] ، من تقديم الصفة على الموصوف ، ووجه الشبه أنّه كما أنّ الياسر الفالج ينتظر قبل فوزه ما يوجب له المغنم ، ويدع [ ويدفع ] عنه المغرم ، كذلك المرء البريء من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين ، وكما أنّ الياسر يخاف قبل فوزه عدمه ، كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ، فالتشبيه باعتبار حاله قبل الفوز وبعده كما قيل ».
[٥] في « بث ، بس ، بف » وحاشية « جت » : « فورة ».
[٦] في « بث » : « قدحه ». والقِداح والقِدْح ـ كلاهما بالكسر ـ يقال للسهم قبل أن يُراش ويركَّب نصله. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٩٤ ( قدح ).
[٧] في « بث ، بف » : « حتّى يوجب » بدل « توجب ».
[٨] في « جت » : « وترفع ». وفي حاشية « جت » وقرب الإسناد : « وتدفع ». وفي « ى ، بس » وحاشية « بث ، بح » ونهج البلاغة ، ص ٦٤ : « ويرفع ».
[٩] في « بث ، بف ، جت » وتفسير القمّي وقرب الإسناد : ـ « بها ».
[١٠] في « ى ، بح ، جد » والوافي : « عنه بها ».
[١١] في الوافي : « توجب له المغنم ، أي تجلب له نفعاً ، ويدفع عنه بها المغرم ، أي يدفع بها ضرّ ».
[١٢] في « بث ، بف » والوافي وتفسير القمّي : « كذلك » بدون الواو.