الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٩ - ٣٠ ـ بَابٌ
الَّذِي لَايُدْرى مَنْ هُوَ يَجِيئُنِي [١] ، فَيَقُولُ : يَا هذَا ، اتَّقِ اللهَ.
قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام بِخِطَامِ [٢] بَعِيرٍ لَهُ مَقْطُوراً [٣] ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَمَضى ، وَتَرَكَهُ الْعَمْرَكِيُّ الْأَسْوَدُ [٤] [٥]
٣٠ ـ بَابٌ [٦]
٨٣٤٠ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « لَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ) [٧] جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْكِي ، وَقَالَ : أَنَا [٨] عَجَزْتُ عَنْ نَفْسِي كُلِّفْتُ أَهْلِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : حَسْبُكَ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ نَفْسَكَ ، وَتَنْهَاهُمْ عَمَّا تَنْهى
المتعرّض لما لا يعنيه ، ولعلّ المكلّف ـ على تقديره ـ على بناء المفعول بهذا المعنى أيضاً ، أي الذي يكلّفه نفسه للمشاقّ ، أو على بناء الفاعل أي يكلّف الناس على ما يشقّ عليهم ».
[١] في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » : « يجيء ».
[٢] خطام البعير : أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتّان ، فيجعل في أحد طرفيه حلقة ، ثمّ يشدّ فيه الطرف الآخرحتّى يصير كالحلقة ، ثمّ يقاد البعير ، ثمّ يثنّى على مخطمه. وأمّا الذي يجعل في الأنف دقيقاً فهو الزمام. النهاية ، ج ٢ ، ص ٥٠ ( خطم ).
[٣] في « بث ، بف » والوافي : « مقطور ». وفي المرآة : « المقطور من القطار ، أي رفع عليهالسلام زمام بعيره للرجل قطرة ومضى تحته مطأطئاً رأسه ولم يتعرّض لجواب الشقيّ ».
[٤] في الوافي : « لعلّ الأسود كناية عن سواد وجهه الباطن لما ذُكر أوّلاً أنّه كان أصفر ». وفي المرآة : « في بعض النسخ : رجل أصفر ـ بالفاء ـ فالمراد بالأسود الحيّة على التشبيه ، ويؤيّد ما أوضَحنا من التصحيف ، أو المراد أسود القلب. وفي بعضها : أصغر ـ بالغين المعجمة ـ أي أحقر صائد من الصائدين ، أو أحقر رجل من العمركيّين ، والغرض أنّه عليهالسلام لم يتعرّض لهذا الرجل الوضيع الخسيس مع قدرته على إيذائه صوناً لعرضه ».
[٥] الوافي ، ج ١٥ ، ص ١٨٤ ، ح ١٤٨٧٣ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٢٨ ، ح ٢١١٥٥ ، ملخّصاً.
[٦] في « بف » : + « إنذار الأهل ».
[٧] التحريم (٦٦) : ٦.
[٨] في « بث ، بف » والتهذيب : + « قد ».