الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢١ - ٢ ـ بَابُ مَعْنَى الزُّهْدِ
الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ ، ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذلِكَ عَلَيْهِ.
فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا النَّفَرُ بِآدَابِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَاقْتَصِرُوا عَلى أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ ، وَدَعُوا عَنْكُمْ مَا اشْتَبَهَ [١] عَلَيْكُمْ مِمَّا لَاعِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَرُدُّوا الْعِلْمَ إِلى أَهْلِهِ ، تُوجَرُوا وَتُعْذَرُوا عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، وَكُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، وَمَا أَحَلَّ اللهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ ، فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اللهِ ، وَأَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ الْجَهْلِ ، وَدَعُوا الْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَهْلِ كَثِيرٌ ، وَأَهْلَ الْعِلْمِ قَلِيلٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ) [٢] ». [٣]
٨٣٥٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ [٤] : مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟
قَالَ [٥] : « وَيْحَكَ [٦] ، حَرَامَهَا فَتَنَكَّبْهُ [٧] ». [٨]
[١] في « ط » : « ما لبس به ».
[٢] يوسف (١٢) : ٧٦.
[٣] قرب الإسناد ، ص ٦٣ ، ح ٢٠٠ ، عن هارون بن مسلم ؛ الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٨٦ ، ح ٥٤٢٧ ، معلّقاً عن هارون بن مسلم ؛ علل الشرائع ، ص ٥٦٦ ، ح ٢ ، بسنده عن هارون بن مسلم ، وفي كلّها عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهماالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، من قوله : « قال صلىاللهعليهوآلهوسلم للأنصاري حين أعتق » إلى قوله : « صبية صغاراً يتكفّفون الناس » مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص ٣٤٨. وراجع : الكافي ، كتاب الدعاء ، باب من لاتستجاب دعوته ، ح ٣٢٤٨ الوافي ، ج ١٧ ، ص ٤٣ ، ح ١٦٨٤٠. وفي الوسائل ، ج ٥ ، ص ١٩ ، ح ٥٧٧٥ ؛ وج ٩ ، ص ٥٦ ، ح ١١٥٠٩ ؛ وص ٤٣٢ ، ح ١٢٤١٤ ؛ وج ١٧ ، ص ٢٦ ، ح ٢١٨٩٣ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٨٣ ، ح ٣٣٥٥٤ ، مقطّعاً ؛ البحار ، ج ٤٧ ، ص ٢٣٢ ، ح ٢٢.
[٤] في المعاني : « قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام » بدل « قلت له ».
[٥] في « ى ، جن » : « فقال ».
[٦] وَيْح : كلمة ترحّم وتوجّع ، تقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب ، وهي منصوبة على المصدر ، وقد تُرفَع وتُضاف ولا تُضاف ، يقال : وَيْحَ زَيْدٍ ، ووَيْحاً له ، وويحٌ له. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٣٥ ( ويح ).
[٧] يقال : تنكّبه ، أي تجنّبه. الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٢٨ ( نكب ).
[٨] معاني الأخبار ، ص ٤٩ ، ح ١ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. الزهد ، ص ١١٦ ، ح ١٣٣ ، بسنده عن السكوني ،