الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٠ - ٧ ـ بَابُ دُخُولِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَالْمُعْتَزِلَةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام
وَخَطَبُوا [١] فَأَطَالُوا [٢]
فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ ، فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلى رَجُلٍ مِنْكُمْ ، وَلْيَتَكَلَّمْ بِحُجَجِكُمْ [٣] وَيُوجِزُ [٤] ».
فَأَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ إِلى عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ، فَتَكَلَّمَ ، فَأَبْلَغَ وَأَطَالَ ، فَكَانَ [٥] فِيمَا قَالَ أَنْ قَالَ : قَدْ قَتَلَ أَهْلُ الشَّامِ خَلِيفَتَهُمْ ، وَضَرَبَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ [٦] ، وَشَتَّتَ اللهُ [٧] أَمْرَهُمْ ، فَنَظَرْنَا [٨] ، فَوَجَدْنَا رَجُلاً لَهُ دِينٌ وَعَقْلٌ [٩] وَمُرُوَّةٌ وَمَوْضِعٌ وَمَعْدِنٌ لِلْخِلَافَةِ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ ، فَنُبَايِعَهُ ، ثُمَّ نَظْهَرَ مَعَهُ ، فَمَنْ كَانَ بَايَعَنَا [١٠] فَهُوَ مِنَّا وَكُنَّا مِنْهُ ، وَمَنِ اعْتَزَلَنَا كَفَفْنَا عَنْهُ ، وَمَنْ نَصَبَ لَنَا [١١] جَاهَدْنَاهُ وَنَصَبْنَا لَهُ عَلى بَغْيِهِ وَرَدِّهِ إِلَى الْحَقِّ وَأَهْلِهِ ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِضَ ذلِكَ عَلَيْكَ ، فَتَدْخُلَ مَعَنَا ؛ فَإِنَّهُ لَاغِنًى بِنَا عَنْ مِثْلِكَ ؛ لِمَوْضِعِكَ [١٢] وَكَثْرَةِ شِيعَتِكَ.
فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَكُلُّكُمْ عَلى مِثْلِ مَا قَالَ عَمْرٌو؟ ».
قَالُوا : نَعَمْ.
فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنى عَلَيْهِ ، وَصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا [١٣] نَسْخَطُ إِذَا عُصِيَ
[١] في « بح ، جد ، جن » وحاشية « بس » : « وخبطوا ».
[٢] في الوافي : « خطبوا فأطالوا ؛ يعني أتوا بصنعة الخطابة من الكلام من المظنونات والمقبولات ، أو أتوا بخطبة مشتملة على الحمد والثناء ».
[٣] في « بث » : « لحجّتكم ».
[٤] في « بس » : « ويوجر ».
[٥] في الوافي : « وكان ».
[٦] في الوافي : « وضرب بعضهم ببعض ، كناية عن الخلاف والشقاق بينهم ».
[٧] في الوسائل والتهذيب ، ج ٦ : ـ « الله ».
[٨] في « جن » : « فنظرناهم ».
[٩] في الوسائل : « عقل ودين ».
[١٠] في « ى ، بث ، جن » والوسائل والتهذيب : « تابعنا ».
[١١] النَصْب : المُعاداة. ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهمالسلام أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٣٩ ؛ مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ١٧٣ ( نصب ).
[١٢] في « بف » : « بموضعك ».
[١٣] في « بف » : « إنّا ».