الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣ - ١٦٧ ـ بَابُ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ وَالْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ وَالْإِفَاضَةِ مِنْهُ وَحُدُودِهِ
٧٧٥٨ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ؛ وَ [١] حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قَالَ : « لَا تُصَلِّ الْمَغْرِبَ حَتّى تَأْتِيَ جَمْعاً [٢] ، فَتُصَلِّيَ [٣] بِهَا [٤] الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ ، وَانْزِلْ [٥] بِبَطْنِ الْوَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَرِيباً مِنَ الْمَشْعَرِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلصَّرُورَةِ [٦] أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [٧] ، وَيَطَأَهُ بِرِجْلِهِ ؛ وَلَايُجَاوِزِ [٨] الْحِيَاضَ [٩] لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ،
[١] في السند تحويل بعطف « حمّاد ، عن الحلبي » على « معاوية ».
[٢] « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم عليهالسلام وحوّاء لمّا اهبطا اجتمعا بها. وقالالعلاّمة المجلسي : « قوله عليهالسلام : حتّى تأتي جمعاً ، إنّما سمّي المشعر الحرام جمعاً لاجتماع الناس فيه ، أو لأنّه يجمع فيه بين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين ، وأمّا استحباب تأخير الصلاة إلى جمع فهو مجمع عليه بين الأصحاب ، والأظهر جواز إيقاعهما بعرفة وفي الطريق من غير عذر ، ويظهر من الشيخ في الاستبصار المنع ، وأمّا مع العذر فلا ريب في جوازه ، وأمّا الاكتفاء بالأذان والإقامتين فالأشهر تعيينه والأحوط ذلك ». راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٨ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٢٩٦ ( جمع ) ؛ مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧.
[٣] في « بخ ، بف » وحاشية « بث ، بح » والوافي والتهذيب : « فصلّ ».
[٤] في « بث ، بح » : « فيها ».
[٥] في « بخ ، بف » وحاشية « بح » : « فانزل ».
[٦] الصرورة : الذي لم يحجّ قطّ. النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢ ( صرر ).
[٧] في « بف ، جد » والوافي والتهذيب : ـ « الحرام ».
وفي مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٢٧ : اعلم أنّه قد يطلق المشعر ـ بفتح الميم وقد يكسر ـ على جميع المزدلفة ، وقد يطلق على الجبل المسمّى بقزح ، وهو المراد هاهنا في الموضعين ، كما ذكره الشيخ ، وفسّرها ابن الجنيد بما قرب من المنارة. وقال في الدروس : الظاهر أنّه المسجد الموجود الآن ، وما ذكره بعض المتأخّرين أنّ المراد المزدلفة فلا يخفى بعده » ونحوه عن ابن الفيض في هامش الوافي. وراجع : المبسوط ، ج ١ ، ص ٣٦٨ وفيه : « فراخ » ؛ الدروس الشرعيّة ، ج ١ ، ص ٤٢٢ ، الدرس ١٠٩ ؛ مدارك الأحكام ، ج ٧ ، ص ٤٣.
[٨] في « جن » : « لا يجاوز » بدون الواو. وفي الوسائل ، ح ١٨٤٨٨ : « لا تجاوز ».
[٩] في المرآة : « قوله عليهالسلام : ولا يجاوز الحياض ، أي حياض وادي معسّر ؛ فإنّها حدّ عرفة من جهة منى ، وظاهره