الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٥ - ١٨٤ ـ بَابُ الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ
عَنْ أَحَدِهِمَا عليهماالسلام فِي رَجُلٍ اشْتَرى هَدْياً ، فَنَحَرَهُ ، فَمَرَّ بِهِ [١] رَجُلٌ ، فَعَرَفَهُ [٢] ، فَقَالَ : هذِهِ بَدَنَتِي ضَلَّتْ مِنِّي بِالْأَمْسِ ، وَشَهِدَ لَهُ رَجُلَانِ بِذلِكَ.
فَقَالَ : « لَهُ لَحْمُهَا ، وَلَايُجْزِئُ [٣] عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا » ثُمَّ قَالَ : « وَلِذلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِإِشْعَارِهَا [٤] وَتَقْلِيدِهَا إِذاً عُرِّفَتْ [٥] ». [٦]
١٨٤ ـ بَابُ الْبَدَنَةِ [٧] وَالْبَقَرَةِ عَنْ كَمْ تُجْزِئُ
٧٨٧٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم يَذْبَحُ يَوْمَ الْأَضْحى كَبْشَيْنِ [٨] : أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ ، وَالْآخَرَ عَمَّنْ لَمْ يَجِدْ [٩] مِنْ أُمَّتِهِ ؛ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَذْبَحُ كَبْشَيْنِ : أَحَدَهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَالْآخَرَ عَنْ نَفْسِهِ [١٠] [١١]
[١] في الوسائل والتهذيب والاستبصار : « بها ».
[٢] في « بخ » والتهذيب والاستبصار : « فعرفها ».
[٣] في « بس » والتهذيب والاستبصار : « ولا تجزئ ».
[٤] الإشعار : هو أن يشقّ أحد جنبي سنام البدنة ، أو طعن في سنامها الأيمن حتّى يسيل دمها ، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنّها هدي. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٧٩ ( شعر ). وأمّا التقليد فقد مضى معناه ذيل ح ٧٨٦٤.
[٥] في الوافي : « إذاً عرفت ، أي حينئذٍ صارت معروفة ؛ يعني بأحد الأمرين ».
[٦] التهذيب ، ج ٥ ، ص ٢٢٠ ، ح ٧٤٠ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٢٧٢ ، ح ٩٦٤ ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج ١٤ ، ص ١١٥٠ ، ح ١٣٩٧٦ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٤٥ ، ح ١٨٨٢٩.
[٧] قال الجوهري : « البدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكّة ، سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يسمّنونها ». وقال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٧٧ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ١٠٨ ( بدن ).
[٨] مضى معنى الكبش ذيل الحديث السابع من الباب الماضي.
[٩] في الوسائل : + « هدياً ».
[١٠] في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ١٧٤ : « يدلّ على استحباب التذكية عن الغير وإن كان حيّاً لا سيّما النبيّ والأئمة