الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٦ - ٣ ـ بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ
الْمُفَادَاةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ فَهؤُلَاءِ لَنْ يُقْبَلَ [١] مِنْهُمْ إِلاَّ الْقَتْلُ ، أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَحِلُّ [٢] لَنَا [٣] مُنَاكَحَتُهُمْ [٤] مَا دَامُوا فِي دَارِ [٥] الْحَرْبِ [٦]
وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ [٧] ، فَسَيْفٌ عَلى أَهْلِ الْبَغْيِ وَالتَّأْوِيلِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ ) [٨] فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ [٩] ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ : خَاصِفُ [١٠] النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : قَاتَلْتُ بِهذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ [١١] صلىاللهعليهوآلهوسلم [١٢] ثَلَاثاً ، وَهذِهِ [١٣] الرَّابِعَةُ ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتّى يَبْلُغُوا بِنَا [١٤] السَّعَفَاتِ [١٥]
[١] في « بف » والتهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي والخصال : « لا يقبل ».
[٢] في « ى ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب ، ج ٤ : « ولا تحلّ ».
[٣] في « بح » : ـ « لنا ».
[٤] في التهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي والخصال والتحف : « نكاحهم ».
[٥] في التهذيب ، ج ٦ وتفسير القمّي : ـ « دار »
[٦] في البحار ، ج ٣٢ : « ثمّ قال » بدل « وأمّا السيوف الثلاثة المشهورة » إلى هنا.
[٧] في تفسير القمّي والخصال : « الملفوف ».
[٨] الحجرات (٤٩) : ٩. وهذه الآية أصل في قتال أهل البغي من المسلمين ، ودليل على وجوب قتالهم ، وعليهابنى أمير المؤمنين عليهالسلام قتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، وإيّاها عنى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين قال لعمّار بن ياسر : « يا عمّار ، تقتلك الفئة الباغية ». راجع : المبسوط ، ج ٧ ، ص ٢٦٢ ؛ المهذّب ، ج ١ ، ص ٣٢٢ ؛ السرائر ، ج ٢ ، ص ٩٠٤ ؛ منتهى المطلب ، ج ٢ ، ص ٩٨٢ ؛ وغيرها من المصادر الفقهيّة.
[٩] في المرآة : « لعلّ كون القتال للتأويل لكون الآية من غير نصّ في خصوص طائفة ؛ إذ الباغي يدّعي أنّه علىالحقّ ، وخصمه باغ ؛ أو المراد به أنّ آيات قتال المشركين والكافرين يشملهم في تأويل القرآن ».
[١٠] الخَصف : ضمّ الشيء إلى الشيء ، يقال : خصف النعلَ يخصفها خَصفاً ، أي ظاهر بعضها على بعضوخرزها. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٧١ ( خصف ).
[١١] في « بث ، بح ، جد » وحاشية « جت » : « مع النبيّ ».
[١٢] في الخصال : + « وأهل بيته ».
[١٣] في « ى » : « فهذه ».
[١٤] في « جن » : « بلغونا ». وفي الوسائل : « يبلغونا » بدل « يبلغوا بنا ».
[١٥] قال ابن الأثير : « في حديث عمّار : لو ضربونا حتّى يبلغوا بنا سعفات هَجَر ، السَعَفات جمع سَعَفَة