مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٥ - الكلام في وجوب الترتيب بين الفوائت اليومية مع العلم بكيفيته أو الجهل مع التعرض لبعض الفروع في ذلك
بمعنى : قضاء السابق في الفوات على اللاحق. وهكذا. ولو جهل الترتيب وجب التكرار [١] , إلا أن يكون مستلزما للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها , فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين , أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوها , مما يكونان مختلفين في عدد الركعات. وأما إذا فاتته ظهر وعشاء , أو عصر وعشاء , أو ظهر وعصر من يومين ـ مما يكونان متحدين في
______________________________________________________
وبالجملة : لا يبعد أن يكون المراد من البدأة بالأولى ـ في الصحيح الشريف ـ : أن يبدأ بالأذان والإقامة لأولاهن ثمَّ يصليها ثمَّ يصلي الباقي بالإقامة وحدها. ولأجل ذلك يشكل إثبات الترتيب بالنصوص. والانصاف أن إهمال التعرض في النصوص ـ لكيفية قضاء الفوائت مع الجهل بترتيبها ـ مع كثرة الابتلاء به وكثرة صورة ـ كما يظهر من ملاحظة الصور المذكورة في المتن ـ دليل قطعي على عدم اعتباره.
[١] كما نسب إلى جماعة. والعمدة فيه : إطلاق الصحيح الأول , إذ ما عداه مورده صورة العلم , فلا يمكن الاستدلال به في حال الجهل. وعن جماعة : العدم , بل نسب إلى الأكثر للأصل. واستلزام التكليف المحال أو الحرج , كما عن الذكرى. لكن الأصل لا مجال له مع الدليل. والتكليف بالمحال ممنوع , لعدم اعتبار الجزم بالنية. وكذا لزوم الحرج من التكرار في غالب الموارد. والسقوط في بعضها ـ لأدلة نفي الحرج [١] ـ لا يقتضي السقوط في غيره. وعدم القول بالفصل غير
[١] تقدم التعرض لها في ج : ١ من هذا الشرح صفحة ١٨١.