مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١١ - ( الثانية عشرة ) فيمن شك في انه بعد الركوع من الثالثة او قبله من الرابعة ، او شك في انه قبل الركوع من الثالثة او بعده من الرابعة
الأربع بعد الركوع , فلا يركع بل يسجد ويتم. وذلك لان مقتضى البناء على الأكثر البناء عليه من حيث أنه أحد طرفي شكه وطرف الشك الأربع بعد الركوع [١] , لكن لا يبعد
______________________________________________________
على الأكثر وصلاة الاحتياط , إذ لا تفي به الأدلة.
كما أنه يمتنع العمل بقاعدة البناء على الأكثر وحدها. أولا : من جهة أنه طرح لدليل قاعدة الشك في المحل بلا وجه. وثانيا : من جهة أن ظاهر أدلة قاعدة البناء على الأكثر كونها حكماً في ظرف احتمال الموافقة , وهو غير حاصل في الفرض , للعلم بأن التسليم على الرابعة البنائية غير مشروع , إما لكونه تسليما عن الثلاث , أو لكون الصلاة باطلة بترك الركوع. ومجرد الحكم بالاجزاء على تقدير المخالفة لا يوجب ظهور أدلتها فيما يعم الفرض , كما عرفت آنفاً. ومن ذلك يظهر ضعف الدعوى المتقدمة التي ادعيت في المقام أيضا. كما أنه يمتنع أيضا العمل بقاعدة الشك وحدها بالبناء على الأقل أولا : من جهة الإشكالات المتقدمة في جواز البناء على الأقل في الشكوك غير المنصوصة. وثانياً : من جهة العلم ببطلان الصلاة , إما لزيادة الركوع على تقدير كونها ثلاثا , أو لزيادة ركعة , على تقدير كونها أربعاً. ومن ذلك يظهر : أن الحكم بالبطلان في الفرض أظهر.
[١] هذا مسلم. إلا أن ظاهر أدلة البناء على الأكثر هو التعرض لثبوت الأكثر فقط , من دون تعرض لقيده. ولذا لا يظن الالتزام ـ فيما إذا علم أنه على تقدير الأربع قد فات منه ركوع ـ أن أدلة البناء على الأكثر تثبت فوت الركوع. وسر ذلك : أن قاعدة البناء على الأكثر من قبيل الأصول الموضوعية التي تقصر عن إثبات اللوازم الاتفاقية , بناء على التحقيق من بطلان الأصل المثبت. والفرق بين المثالين : بأن الأربع في الأول : أخذت مقيدة بما بعد الركوع , وفي الثاني : أخذت مرسلة