مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٩ - لا يصح ترتيب آثار الجماعة مع كون الماموم يصلي صلاة احتياطية
لا بأس بجريان حكم الجماعة , لأنه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية ـ لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع ـ إلا أنه حكم شرعي ظاهري , بخلاف الاحتياط فإنه إرشادي وليس حكما ظاهريا. وكذا لو شك أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحل , فإنه حينئذ وإن لم يحرز ـ بحسب الواقع ـ كونها صلاة , لكن مفاد قاعدة التجاوز ـ أيضا ـ حكم شرعي فهي ـ في ظاهر الشرع ـ صلاة [١].
______________________________________________________
إحراز كونها صلاة باستصحاب بقاء الأمر ـ بناء على جريانه عند الشك في الفراغ ليترتب عليه وجوب الفعل ـ كما هو الظاهر. أما بناء على عدم جريانه , لأن وجوب الفعل عقلا من آثار الشك في الفراغ ـ كما هو ظاهر شيخنا الأعظم (ره) ـ كان ما ذكر في محله. وتحقيق المبنى موكول الى محله في الأصول.
ثمَّ إن الاشكال في رجوع الامام عند الشك لا يختص بما إذا كان المأموم منحصراً بمن يصلي احتياطاً , بل يجرى ولو لم يكن منحصرا به , فلو كان المأمومون منهم من يصلي احتياطا , ومنهم من يصلي وجوبا أشكل ـ أيضا ـ رجوع الإمام إلى المأموم المصلي احتياطا , وإن جاز الرجوع إلى غيره. كما أن الاشكال المذكور لا يجري في رجوع المأموم وإن كان يصلي احتياطا , فيجوز له الرجوع الى الامام , لأن صلاته إن كانت صحيحة كانت جماعته كذلك , ويجوز رجوعه إلى إمامه. وإن كانت باطلة لم يضره الرجوع الى الامام. وكذلك الحال في اغتفار زيادة الركن الذي لا يكون إلا بالنسبة إلى المأموم.
[١] فيثبت بذلك صحة الائتمام ظاهرا.