مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٦ - ( الثاني ) أن لا يرتفع الامام عن المأمومين ارتفاعا معتدا به ، ولا بأس بارتفاع المأمومين
لا انحداريا على الأصح , من غير فرق بين المأموم الأعمى والبصير [١]
______________________________________________________
ظاهر الأكثر , لو كان المراد منه الرجوع الى العرف. أخذاً بإطلاق الرواية , وإعراضا عن قوله (ع) : « وإن كان أرفع منهم .. » , لاختلاف نسخ الكافي والفقيه والتهذيب فيه اختلافا فاحشاً. مع مخالفتها للتذكرة والذكرى ـ المروي فيهما أيضاً ـ المختلفتين في أنفسهما. وفيه : أن ذلك يوجب الرجوع الى الأصل , لأجل الإجمال الناشئ من اقتران الكلام بما يصلح للقرينية , وعن آخرين ـ كالدروس والموجز الحاوي والجعفرية وغيرها ـ : تقديره بما لا يتخطى , اعتماداً على صحيح زرارة , الاتي في التباعد. وفيه : انه ظاهر في المسافة لا العلو.
وعن جماعة : تقديره بشبر , اعتماداً على بعض نسخ الرواية. وفيه : أنه غير ظاهر أيضاً , إلا إذا كانت أداة الشرط الثانية غير وصلية ـ كما هي كذلك على تقدير نسخة ( الفاء ) بدل ( الواو ). وكان جزاؤها محذوفاً وهو قوله : « جاز » ـ أو موجوداً ـ وهو قوله : « لا بأس » ـ لا الشرطية الثانية , وإلا لم تدل على جواز الارتفاع الدفعي. وذلك كله وإن كان غير بعيد ـ لأن جعل أداة الشرطية الثانية وصلية يستلزم المنع عن ارتفاع الامام التسنيمي ولو كان أقل من إصبع , وهو خلاف الضرورة. وكذا لو جعل جزاء الشرطية الثانية قوله (ع) : « فان كان أرضاً .. » , لأن ذلك يستلزم المنع عن الارتفاع بأقل من إصبع في غير الأرض المبسوطة ـ إلا أن ثبوت نسخة الشبر غير واضح. نعم عن التذكرة وإرشاد الجعفرية : الإجماع على اغتفار العلو اليسير. ومقتضي ما عن التذكرة ـ من أنه هل يتقدر بشبر أو بما لا يتخطى ـ : المفروغية عن جواز العلو بما دون الشبر , فان تمَّ إجماعاً كان هو المعتمد , وإلا فالمرجع الأصل الذي عرفته.
[١] خلافا لما عن أبي علي حيث قال : « لا يكون الإمام أعلى في