مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٦ - الكلام في وجوب الفور في القضاء
______________________________________________________
قال (ع) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك » [١]. وظهورها في الفريضة مما لا ينبغي أن ينكر. مع أن ترك الاستفصال كاف في العموم , وقوله : « صلاة ليلته تلك » لا اقتضاء له في صرفه إلى النافلة , إذ غاية اقتضاء اسم الإشارة رفع توهم إرادة صلاة ليلته الماضية من قوله : « صلاة ليلته ».
ولرواية جابر : « قال رجل : يا رسول الله (ص) كيف أقضي؟ قال (ص) : صل مع كل صلاة مثلها » [٢]. وظهورها في عدم المضايقة ظاهر. واحتمال خصوصية للسائل لا يلتفت اليه , كما يظهر من ملاحظة النظائر. نعم لا بد من صرف الأمر عن ظاهره الى الإرشاد إلى بيان طريق يسهل فيه القضاء.
ولصحيح ابن مسكان ـ فيمن نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء ـ : « وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح , ثمَّ المغرب , ثمَّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس » [٣]. والظاهر أن التقييد ـ بما قبل طلوع الشمس ـ استحبابي لدفع محذور الحزازة الحاصلة من الصلاة حال الطلوع , كما يفهم من الخبر الاتي وغيره.
ولصحيح أبي بصير ـ فيمن نام ولم يصل المغرب والعشاء ـ قال (ع) : « وان استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر , ثمَّ المغرب , ثمَّ العشاء قبل طلوع الشمس. فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب , ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها , ثمَّ ليصلها » [٤]. ودلالتها ظاهرة.
[١] الوسائل باب : ٦١ من أبواب المواقيت حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٦٢ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٤] مستدرك الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٩.