مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٣١ - ( السابعة عشرة ) فيمن علم بعد القيام الى الثالثة انه ترك التشهد وشك في انه ترك السجدة أيضا
كان قبل القيام فيتعين الإتيان بهما , مع الاحتياط بالإعادة [١].
( السابعة عشرة ) : إذا علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد , وشك في أنه ترك السجدة أيضا أم لا , يحتمل أن يقال : يكفي الإتيان بالتشهد [٢] , لأن الشك بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير ـ الذي هو القيام ـ فلا اعتناء به
______________________________________________________
زيادة جزء غير ركني سهوا ـ وهو أما التشهد قبل العلم , أو السجدة بعد العلم ـ ومثله غير قادح. نعم يحصل له العلم بوجوب سجود السهو , بناء على وجوبه لكل زيادة سهوية. لكن قد يشكل : بأن الزيادة السهوية إنما لا تقدح إذا لم تكن طرفا للعلم الإجمالي , وهو في المقام أحد طرفي العلم الإجمالي , لأنه إن كان سابقاً قد ترك سجدة فقد زاد التشهد وعليه سجود السهو , وإن ترك التشهد فقد جاء بالسجود , فيكون فعله ثانيا زيادة , فالمصلي حينئذ يعلم إجمالا بأنه : إما ممنوع من زيادة السجود , أو يجب عليه سجود السهو لزيادة التشهد , فلو تدارك السجود احتمل زيادة السجدة المعلومة إجمالا ـ بلحاظ كونها أحد طرفي العلم الإجمالي ـ والزيادة كذلك قادحة , فالفرضان بحكم واحد.
[١] لا شبهة ـ في هذا الفرض ـ في عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود , لعدم الدخول فيما بعده ولو بحسب الصورة. وحينئذ فالإشكال السابق على الرجوع إلى أصالة عدم الإتيان ـ وهو لزوم الزيادة القادحة لكونها طرفا للعلم الإجمالي ـ جار هنا أيضا , فيشكل تدارك الجزءين , فتتعين الإعادة.
[٢] هذا الاحتمال استظهره في المسألة التاسعة والخمسين من مسائل هذا الختام , وفاقا منه للجواهر , للشك في شمول أدلة الشك قبل الدخول في الغير لمثل هذا الفرد , مع ظهور ما دل على عدم الالتفات فيه. واستوجه