مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٥ - ( الخامسة عشرة ) فيمن علم وهو في السجدة الثانية مثلا أنه إما ترك القراءة أو سجدة من الركعة السابقة او ترك ركوع هذه الركعة
______________________________________________________
يتوقف على القول بأن سقوط الأصول في كل من الأطراف للمعارضة. أما لو كان المانع نفس العلم الإجمالي , بحيث يمتنع جريان الأصل النافي في طرف واحد وإن لم يكن له معارض في الأخر امتنع جريان قاعدة التجاوز في الركوع , لأنها أصل ناف.
فان قلت : هذا يتم لو لم ينحل العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف في الطرف الأخر ـ كما في المقام ـ فإن أصالة عدم الإتيان ـ الجارية لنفي السجود والقراءة ـ حيث أنها تثبت السجود للسهو والقضاء كانت موجبة لانحلال العلم , فلا مانع حينئذ من جريان قاعدة التجاوز في الركوع.
قلت : جريان قاعدة التجاوز في الركوع موقوف على انحلال العلم وهو موقوف على جريان أصالة العدم في الطرف الأخر , وهو موقوف على جريان قاعدة التجاوز في الركوع ـ لما عرفت من توقف القضاء وسجود السهو على صحة الصلاة ـ وذلك دور. اللهم الا أن يرجع إلى ما ذكرنا في التقريب الأول فيقال : جريان أصالة العدم في الطرف الأخر وإن كان موقوفا على جريان قاعدة التجاوز في الركوع , لكن بلحاظ الأثر الاثباتى ـ أعني : القضاء وسجود السهو ـ لا النفيي , أعني : سقوط أمر الركوع , وجريانها بلحاظ الأثر المذكور ليس موقوفا على انحلال العلم الإجمالي , لما عرفت : من أن العلم الإجمالي لا يمنع من جريان الأصل الاثباتي , بل الأصل يوجب انحلاله , فيصح جريان الأصل النفي في الطرف الأخر.
نعم ربما يشكل التقريبان معا : بأن جريان قاعدة التجاوز في الركن إذا كان بلحاظ الأثر النفي مشروطاً بالانحلال , والمشروط بجريانها بلحاظ الأثر الاثباتي كان جريانها ـ باللحاظ الأول ـ متأخرا رتبة عن جريانها باللحاظ الثاني , ففي رتبة جريانها باللحاظ الثاني لا تجري باللحاظ الأول. وحينئذ فتجري أصالة عدم الإتيان , ومقتضاها الإعادة , فينافي جريان