مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٢٤ - ( الخامسة عشرة ) فيمن علم وهو في السجدة الثانية مثلا أنه إما ترك القراءة أو سجدة من الركعة السابقة او ترك ركوع هذه الركعة
______________________________________________________
على وجود الركن الذي هو مجرى الأصل , لا أن الأول منهما موضوع للثاني. نعم لو كان الأثر الاثباتي من آثار إثبات الأثر النفي أشكل الحال. أما لو كان أثراً لثبوته في نفسه ـ أو كان كلاهما أثرين في عرض واحد لموضوع واحد أو لموضوعين ـ فلا إشكال , إذ لا مانع من إجراء الأصل في الثبوت لإثبات الأثر المذكور.
هذا ولو أغمض عما ذكرنا نقول : إنه يمتنع جريان قاعدة التجاوز في السجدة والقراءة لنفي القضاء وسجود السهو في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع , لأن الأثرين المذكورين للأولى إنما يترتبان على ثبوت مؤداها في ظرف صحة الصلاة , ولا يترتبان عليه في ظرف فسادها , فما لم تحرز صحة الصلاة في رتبة سابقة لا مجال لإجراء قاعدة التجاوز فيهما لنفي القضاء وسجود السهو , وإذا لم تجر فيهما في رتبة قاعدة التجاوز ـ الجارية في الركوع ـ كان المرجع فيهما أصالة عدم الإتيان , ومقتضاها وجوب القضاء وسجود السهو , فينحل العلم الإجمالي , ولا مانع من جريان قاعدة التجاوز في الركوع.
فان قلت : قاعدة التجاوز في القراءة والسجدة وإن لم تجر في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع , إلا أنها تجري في الرتبة اللاحقة. وحينئذ تعارضها ويسقطان معا للمعارضة , ويكون المرجع قاعدة الاشتغال ـ الموجبة للإعادة فقط ـ كما عرفت آنفا. قلت : إذا لم تجر قاعدة التجاوز في السجود والقراءة في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع لم تجر في رتبة لاحقة لها , لأنه يلزم من جريانها عدمه , لأنها إذا جرت عارضت قاعدة التجاوز الجارية في الركوع , للعلم الإجمالي بكذب إحداهما , وإذا عارضتها سقطت الأولى فتسقط الثانية , فيعلم تفصيلا بسقوطهما عن الحجية على كل حال , فيتعين الرجوع في موردها إلى أصالة عدم الإتيان لا غير. لكن هذا التقريب