مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦١٤ - ( الرابعة عشرة ) فيمن علم انه ترك سجدتين ولا يعلم انهما من ركعة واحدة او ركعتين ، على تفصيل في صور ذلك
______________________________________________________
لا يدري أنهما من ركعتين , أو من ركعة سابقة , أو من ركعة لاحقة كما فرض في المتن. واخرى : يكون له طرفان ـ كأن لا يدري أنهما من الركعة السابقة , أو من الركعة اللاحقة ـ وكيف كان فاما أن يحصل العلم في المحل بالنسبة الى بعض أطرافه , أو بعد التجاوز , أو بعد الدخول في ركن , أو بعد الفراغ , فالصور ثمان , نتعرض لحكمها هنا على سبيل الإجمال.
الصورة الاولى : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وقد حصل في المحل كما لو علم ـ وهو جالس في الثانية ـ بالفوات ولم يدر أنهما من الأولى أو من الثانية , أو واحدة من الاولى والأخرى من الثانية , فمقتضى جريان الأصول المفرغة بالنسبة إلى سجدتي الاولى ـ كقاعدة التجاوز ـ هو الحكم بتحقق السجدتين فيها. ولا تعارضها مثلها في سجدتي الثانية , لعدم جريانها مع الشك في المحل , بل يمتنع جريانها في الثانية منهما , للعلم بعدم سقوط أمرها ـ إما للبطلان على تقدير تركهما من الأولى , أو لعدم الإتيان بها على تقدير المحتملين الآخرين ـ إذ مع العلم المذكور يمتنع التعبد بالوجود , بل المرجع ـ في أولى سجدتي الثانية ـ قاعدة الشك في المحل الموجبة للتدارك , ومقتضى العلم بعدم سقوط أمر الأخرى هو ذلك أيضا , فيتداركهما معا في المحل , ويتم صلاته ويكتفي بها.
الصورة الثانية : أن تكون أطراف العلم ثلاثة وقد حصل بعد تجاوز المحل , كما لو حصل له العلم السابق وهو في التشهد فنقول : أما السجدة الثانية من الركعة الثانية فيعلم بعدم سقوط أمرها ـ كما سبق ـ فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز فيها. وأما السجدة الاولى من الركعة الأولى فتجري فيها قاعدة التجاوز بلا معارض , لان مفادها صحة الصلاة. وما يتوهم المعارضة لها هو قاعدة التجاوز في الثانية من الاولى والاولى من الثانية , ومفادها في كل منهما هو التمام لا الصحة ـ على تقدير جريانها , والأصل المتمم