مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٩ - ( الرابعة ) فيمن شك بين الاثنتين والثلاث وبعد البناء على الثلاث والمضي فيها شك في ان شكه كان قبل السجدتين او بعدهما
( الرابعة ) : إذا كان في الركعة الرابعة ـ مثلا ـ وشك في أن شكه السابق بين الاثنتين والثلاث ـ كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما بنى على الثاني [١] , كما أنه كذلك إذا شك
______________________________________________________
فاما أن يعلم الركعة التي فاتت منها الثانية أو يجهلها , فعلى الأولى فاما أن يكون بعد تجاوز المحل قبل الدخول في الركن , وإما أن يكون بعد الدخول في الركن , فعلى الاولى يرجع ويتداركها , ثمَّ يتم صلاته ويقضي الأولى , ففي الحقيقة لم تفت منه إلا هي , نظير ما لو كان في المحل قبل التجاوز عنه. وعلى الثاني عليه قضاؤهما معا , لعدم إمكان التدارك في الأثناء. وإن جهل ركعة الثانية واحتمل كونها الركعة التي بيده , فاما أن يكون في المحل أو بعد التجاوز عنه , أو بعد الدخول في الركن , فعل الأولى يسجد سجدة واحدة ويتم صلاته ثمَّ يقضي أخرى. أما وجوب قضاء واحدة فللعلم به. وأما الاكتفاء بالسجدة المأتي بها في المحل وعدم وجوب قضاء ثانية , فلا العلم الإجمالي بترك السجدة الثانية ـ المرددة بين أن تكون من الركعة التي بيده وأن تكون من غيرها ـ ينحل بجريان قاعدة الشك في المحل بالنسبة إلى سجدة الركعة التي بيده , فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدة الركعة السابقة. وعلى الثاني يرجع فيتدارك السجدة المحتملة الفوت , لأصالة عدم الإتيان بها , ولا تجري قاعدة التجاوز لإثباتها , لمعارضتها بمثلها بالنسبة إلى سجدة الركعة الأخرى. وعليه قضاء سجدتين , للعلم بوجوب قضاء إحداهما , ولأصالة عدم الإتيان الجارية لنفي السجدة من الركعة السابقة , لما عرفت من عدم جريان قاعدة التجاوز لمعارضتها بمثلها في سجدة الركعة التي بيده. وعلى الثالث عليه قضاؤهما معاً , لعدم إمكان التدارك لفرض الدخول في الركن.
[١] تقدم الكلام فيه في المسألة العاشرة من فصل الشك في الركعات.