مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٢ - الكلام في حجية الظن في افعال الصلاة
فالاحتياط فيه أن يعمل بالظن ثمَّ يعيد الصلاة : مثلا إذا شك في أنه سجد سجدة واحدة أو اثنتين ـ وهو جالس لم يدخل في التشهد أو القيام ـ وظن الاثنتين يبني على ذلك ويتم الصلاة , ثمَّ يحتاط بإعادتها [١]. وكذا إذا دخل في القيام أو التشهد وظن أنها واحدة يرجع ويأتي بأخرى ويتم الصلاة ثمَّ يعيدها [٢]. وهكذا في سائر الافعال. وله أن لا يعمل بالظن [٣] بل يجري عليه حكم الشك ويتم الصلاة ثمَّ يعيدها. وأما الظن المتعلق بالشروط
______________________________________________________
الإتيان وقد تجاوز المحل فلا مجال للاحتياط , لأن مقتضى الظن الرجوع الى المحل والتدارك , فتلزم زيادة الجزء الذي به يتحقق التجاوز.
[١] لاحتمال النقيصة العمدية , كما هو مقتضى قاعدة الشك في المحل.
[٢] لاحتمال الزيادة العمدية , كما هو مقتضى قاعدة التجاوز. اللهم إلا أن يقال : إن الجزء المأتي به بعنوان الاحتياط لا يصدق عليه الزيادة على تقدير عدم الحاجة إليه , لتوقف الزيادة على قصد الجزئية وقوله (ع) : « لا تقرأ في الفريضة سور العزائم , فإن السجود زيادة في المكتوبة » [١]جار على خلاف القاعدة , فيقتصر في العمل به على مورده , ولا إطلاق في السجود , لاحتمال إرادة خصوص سجود التلاوة المشار إليه في الصدر فيكون من قبيل الكلام المقرون بما يصلح للقرينية , الموجب لسقوطه عن الحجية. وحينئذ فيمكن الاحتياط بالإتيان بالجزء عند الظن بوجوده أو عدمه بلا لزوم زيادة , ولا نقيصة , وإن كان ظاهر الأصحاب : عدم الجواز.
[٣] بل يعمل بمقتضى قاعدة الشك في المحل ـ في الفرض الأول ـ فيسجد ثانياً , وبمقتضى قاعدة التجاوز ـ في الفرض الثاني ـ فيترك السجود ويمضي.
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة حديث : ١.