مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٥ - ( السادس ) شك كل من الامام والماموم مع حفظ الاخر في الركعات لا في الافعال ، والظان منهما يرجع الى المتيقن
المتيقن , والشاك لا يرجع إلى الظان [١] , إذا لم يحصل له الظن.
______________________________________________________
لإطلاق أدلة الرجوع إلى الحافظ. وما بينها وبين أدلة الحجية وإن كان عموماً من وجه , لكن الجمع العرفي يقتضي تقديمها , لظهورها في أن المورد له خصوصية , كما هو الحال في نظائر المقام , اللهم إلا أن يمنع هذا الإطلاق لما عرفت من قرب دعوى : إرادة خصوص الشك من لفظ السهو , بقرينة حرف الاستعلاء المناسب جدا للشك دون الظن , مضافاً ـ في المرسل ـ إلى تأيد ذلك بأنه مقتضى بقية الفقرات. وفرض ميل الإمام إلى بعض المأمومين في السؤال لا أثر له فيما نحن فيه , بعد كون الجواب ليس جوابا عن ذلك الفرض , كما هو ظاهر بالتأمل في خصوصياته. ومضافا ـ في الصحيح ـ إلى أن دليل حجية الظن موجب لكونه ممن يدري , لا ممن لا يدري , بل ذلك أيضا جار في المصحح ونحوه , فان دليل الحجية للظن أيضا موجب لنفي السهو , فعمل الظان منهما بظنه , وعدم تعويله على يقين صاحبه أوفق بالأدلة.
[١] لعدم الدليل عليه , إذ الظاهر من الحفظ المذكور في المرسل هو ما يساوق العلم. ودعوى : أن دليل حجية الظن يقتضي قيامه مقام الحفظ غير ظاهرة , لقصور مثل قوله : « وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فابن عليه » [١] عن تنزيله منزلة العلم , بلحاظ عمل غير الظان , بل الظاهر في تنزيله منزلته في وجوب عمل الظان عليه لا غيره , مضافا إلى أن الموجود ـ في الكافي والتهذيب عنه ـ رواية مرسل يونس هكذا : « ليس على الامام سهو إذا حفظ عليه من خلفه باتفاق منهم » [٢].
[١] تقدم ذلك في المسألة : ٦ من فصل الشك في الركعات. وما نقله هنا ـ دام ظله ـ من النقل بالمعنى. فراجع.
[٢] مر ذلك في أوائل المسألة. فراجع.