مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٤٠ - ( الثاني ) السلام فى غير موقعه ساهيا على كلام
الثاني : السلام في غير موقعه [١] ساهيا , سواء كان
______________________________________________________
[١] على المشهور شهرة عظيمة , بل عن جماعة : الإجماع عليه , لأنه من الكلام , ولأنه زيادة في الصلاة ـ بناء على عموم وجوبها لكل زيادة ـ ولموثق عمار عن الصادق (ع) : « عن رجل صلى ثلاث ركعات ـ وهو يظن أنها أربع ـ فلما سلم ذكر أنها ثلاث. قال (ع) : يبني على صلاته متى ذكر , ويصلى ركعة , ويتشهد , ويسلم , ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته » [١] وصحيح العيص عنه (ع) : « عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثمَّ ذكر أنه لم يركع. قال (ع) : يقوم فيركع ويسجد سجدتين » [٢]لكن الأول : ممنوع , فان ظاهر أدلته الكلام الأجنبي عن الصلاة , فلا يشمل مثل التسليم , بل هو ـ أيضا ـ ظاهر القائلين بالوجوب في المقام , لعدهم السلام في مقابل الكلام. والثاني : وإن سلم لكن في مبناه إشكال يأتي , ولا يناسب عده في قباله. والثالث : ـ مع أن مورده السهو في التشهد والتسليم معا ـ غير ظاهر في كونه لأجل السلام , بل من المحتمل أن يكون من جهة الزيادة , فلو ثبت استحبابه لكل زيادة دار الأمر بين حمله على الاستحباب في المقام وبين تخصيص ذلك.
ولعل الأول في المقام أولى. والرابع : غير ظاهر في سجود السهو , بل من المحتمل قريباً إرادة سجدتي الصلاة المقابلتين للركوع , فعلى هذا لا دليل على وجوب سجود السهو في المقام , إلا إذا قيل بوجوبه لكل زيادة , بل ما في صحيح الأعرج ـ من قوله (ع) : « وسجد لمكان الكلام » [٣]من دون تعرض للتسليم ـ ظاهر في عدم الوجوب لأجله , فلو ثبت الوجوب لكل زيادة
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١٤.
[٢] الوسائل باب : ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٨.
[٣] تقدم ذلك كله في الأمر الأول من موجبات سجود السهو.