مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٣٢ - الكلام في كيفية الترتيبت بين صلاة الاحتياط وقضاء السجود والتشهد المنسيين وسجود السهو
مقدماً على موجبه , لكن الأقوى التخيير. وأما مع سجود السهو فالأقوى تأخيره عن قضائهما , كما يجب تأخيره عن الاحتياط أيضا.
______________________________________________________
أيضا كاف في لزوم التأخير. نعم قد يقتضي ذلك الفرق فرقا من جهة أخرى , وهي أنه لو جاء بسجود السهو قبل التسليم عمداً لم يكن مبطلا للصلاة وإن لم يجز الاكتفاء به , فيجب الإتيان به ثانيا بعد التسليم , بخلاف ما لو جاء بالجزء المنسي قبل التسليم عمداً فإنه يكون مبطلا للصلاة فيجب الاستئناف. وهذا الفرق ـ لو تمَّ ـ لم يرتبط بما نحن فيه. نعم بناء على مفرغية التسليم , وانقلاب الصلاة على تقدير النقص الى صلاتين يكون فعل القضاء بعد التسليم البنائي في محله , فحينئذ يجب فعل القضاء قبل صلاة الاحتياط , بناء على وجوب المبادرة إليه. اللهم إلا أن نقول أيضا : بوجوب المبادرة إلى صلاة الاحتياط بنحو ينافيها قضاء المنسي , فحينئذ يتعين البناء على التخيير بينهما في التقديم. أو نقول : بأن محل المقتضي بعد الفراغ من تمام الصلاة , ولا يكون ذلك إلا بعد صلاة الاحتياط. وهذا هو الأظهر.
وأما تأخير سجود السهو عن الجزء المنسي فليس عليه دليل ظاهر , بل ظاهر خبر علي بن أبي حمزة ـ المتقدم في نسيان التشهد [١] ـ كون سجود السهو للتشهد المنسي قبله لا بعده , فلو تمَّ عدم الفصل ـ كما ادعي ـ كان دليلا على لزوم تقديم سجود السهو على الجزء المنسي مطلقاً. وخبر جعفر بن بشير [٢] وإن دل على لزوم تقديم السجدة المنسية على سجود السهو لها. فيكون منافيا للخبر المذكور , إلا أنه تضمن فعل السجدة قبل التسليم , وذلك خلاف المبنى , فالترتيب بين الجزء المقضي وسجود السهو
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢.
[٢] تقدم ذلك في المسألة : ١ من هذا الفصل.