مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٨ - اذا شك بين الاثنتين والثلاث والاربع فظن عدم أحد الاطراف كان شكه ذا طرفين
( مسألة ١٧ ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث , ثمَّ شك بين الثلاث البنائي والأربع فهل يجري عليه حكم الشكين , أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع؟ وجهان , أقواهما الثاني [١].
( مسألة ١٨ ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثمَّ ظن عدم الأربع يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين
______________________________________________________
بالبطلان , ففيه : أن احتمال النقيصة لا يقتضي احتمال البطلان , إذ على تقدير النقيصة يكون الإتمام بركعة متصلة. وإن كان من جهة العلم الإجمالي بوجوب إضافة ركعة ـ على تقدير النقصان ـ والإعادة ـ على تقدير الزيادة ـ المنحل بقاعدة الاشتغال الموجبة للإعادة , ويرجع الى أصالة البراءة في نفي وجوب الركعة , ففيه : أن وجوب الركعة معلوم من الأول , وليس التكليف بضم الركعة تكليفاً جديداً يرجع فيه الى أصالة البراءة غاية الأمر , انه يحتمل بطلان الصلاة بالزيادة فإذا جرت أصالة عدم الزيادة كان اللازم ضم الركعة المتصلة. ولا مجال لإجراء قاعدة الفراغ في نفي الركعة , للعلم بعدم الفراغ. فالعمدة : المنع من جريان أصالة عدم الزيادة ـ كما لو شك بين الثلاث والخمس قبل التسليم , أو شك في ذلك بعد التسليم باعتقاد الأربع ـ فإن الشك حينئذ وإن كان بعد الفراغ , لكن لما كان مقروناً بالعلم بالخلل , ولا تجري أصالة عدم الزيادة تعين الاستئناف. ولأجل ذلك فرق في المتن بين هذه المسألة وما قبلها , فجزم فيها بالإعادة من جهة العلم المذكور , وجزم فيما قبلها بالصحة , لأن الشك فيه بعد الفراغ ولم يكن مقروناً بالعلم بالخلل.
[١] لان ظاهر أدلة أحكام الشكوك : أن موضوعها الشك في الركعات الواقعية , لا ما يعم البنائية.