مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٩ - ( التاسع ) الشك بين الخمس والست حال القيام ، مع الكلام في عدد سجود السهو الواجب حينئذ
______________________________________________________
السجود للسهو. وفي الفرض الثاني بالبناء على الأربع , والاحتياط بركعة قائما ـ أو ركعتين جالساً ـ ثمَّ السجود للسهو. وربما نسب ذلك الى المشهور بين من تعرض للشكوك المركبة , بل عن العلامة الطباطبائي ( قده ) : « الإجماع على عدم تأثير الهيئة الاجتماعية في الشكوك بالنسبة إلى الصحة والبطلان , فالشك المركب تابع لبسائطه فيهما , وفي البناء على الأقل والأكثر وكيفية الاحتياط .. ».
والوجه فيه ـ كما في الحدائق ـ دعوى : إطلاق أدلة أحكام الشكوك الشامل لحالتي الانفراد والاجتماع. لكن استشكل فيه ـ في الجواهر وغيرها ـ بمنع الإطلاق المذكور , بل ظاهر تلك الأدلة الاختصاص بحالة الانفراد لا غير. وهو في محله , فإنه مقتضى وضع الهيئة التركيبية , كما أوضحنا ذلك في حاشية الكفاية في مبحث : أن إطلاق الأمر يقتضي الوجوب العيني التعييني. مع أن تسليمه لا يجدي في جواز الاكتفاء بموجب الشكين في الفرضين , لانضمام شك ثالث إليهما باطل وهو في الفرض الأول : الشك بين الاثنتين والخمس , وفي الثاني : الشك بين الثلاث والخمس ـ لأن محل كلامهم في الفرضين صورة ما إذا حدث الشك بعد تمام الركعة. وكأن معقد إجماع العلامة الطباطبائي (ره) ما لا يشمل الفرضين , كما يشهد به قوله (ره) في محكي كلامه : « فلو بطلت البسائط ـ كلا أو بعضاً ـ بطل المركب ». وعلى ما ذكره ( قده ) ينبغي أن يكون البطلان في الفرضين المذكورين داخلا في معقد الإجماع الذي حكاه , لان الشك البسيط الثالث باطل فيهما , فيبطل المركب منه , وإن كان ينافيه ما في محكي الألفية للشهيد : من احتمال الاكتفاء في الفرض الأول بركعتين قائما وسجود السهو , وفي الثاني بالاحتياط بركعة قائما. فتأمل.
هذا وفي المستند : اختار البناء على الأقل ـ ونسب فيه وفي غيره إلى