مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٧ - الكلام في أن الاجزاء المستحبة أجزاء حقيقة او لا
فصل في الخلل الواقع في الصلاة
أي : الإخلال بشيء مما يعتبر فيها وجودا أو عدماً.
( مسألة ١ ) : الخلل : إما أن يكون عن عمد , أو عن جهل , أو سهو , أو اضطرار , أو إكراه , أو بالشك. ثمَّ إما أن يكون بزيادة أو نقيصة. والزيادة : إما بركن , أو غيره ولو بجزء مستحب ـ كالقنوت [١] في غير الركعة الثانية
______________________________________________________
فصل في الخلل
[١] في كون الاجزاء المستحبة أجزاء حقيقة تأمل أو منع ـ أشرنا إليه في شرائط الوضوء , وفي مبحث القيام أيضا ـ لامتناع كونها أجزاء للماهية , ضرورة صدق الماهية بدونها , ويمتنع صدق الكل بدون جزئه. وامتناع كونها أجزاء للفرد , لأنها لو كانت أجزاء للفرد لوجب التعبد بها بقصد الوجوب كسائر أجزاء الفرد , فإن الأمر الوجوبي المتعلق بالماهية يسري إلى كل ما تنطبق عليه الماهية , فإذا فرض كون الشيء جزءاً للفرد كان ذلك الشيء موضوعا للانطباق ضمنا , فيتعلق به الوجوب كذلك , فيجب التعبد به بقصد ذلك الوجوب الضمني , مع أن بناء الأصحاب ( رض ) على كون التعبد بالاجزاء المستحبة إنما هو بقصد الاستحباب لا غير , فيكشف ذلك عن أنها ليست أجزاء للفرد ولا للماهية , بل هي مستحبات ظرفها الواجب نظير المستحبات التي يندب إليها في زمان معين أو مكان كذلك. وعلى هذا فيكون فعلها في غير محلها ليس من الزيادة في شيء , لأن صدق الزيادة منوط بفعلها بقصد الجزئية , إذ لو لا ذلك لزم صدقها بفعل بعض الأمور