مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - الكلام في معنى العدالة ، وفي انقسام الذنوب الى الكبائر والصغائر ، وفي ان الاصرار على الصغائر ، من الكابئر وفي معنى الاصرار
إلا لأمثالهم [١] , بل مطلقاً , وإن كان الأقوى الجواز في الجميع , مطلقا.
( مسألة ١٢ ) : العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر [٢]
______________________________________________________
« كره أن يؤم الأعرابي , لجفائه عن الوضوء والصلاة » [١]بل ينبغي القطع بانتفاء الكراهة , فضلا عن المنع عن إمامة من حاز مراتب عالية من الفضل والتقوى ومكارم الأخلاق , فاضطر الى سكنى البادية , كأبي ذر ( رض ) أو قد سكنها للإرشاد وهداية العباد.
ثمَّ إن النصوص المذكورة لا معارض لها. ومثل : « لا تصل إلا من تثق بدينه » لا يصلح لمعارضتها , كما عرفت. ومثله : شهرة المتأخرين على الكراهة , فالأنسب بالقواعد : المنع.
[١] هذا التقييد مما لا إشارة اليه في النصوص المتقدمة. نعم في مصحح زرارة في الأعرابي : أنه لا يؤم المهاجرين [٢] لكن عرفت : أنه لا ينافي المطلق , إلا بناء على مفهوم القيد. وهو غير ثابت. نعم ذكر التقييد في كلام بعض. وهو غير ظاهر الوجه. نعم لا يبعد ذلك في الأخير , لقرب دعوى السيرة على إقامة الاعراب لها في البوادي , مع كون الامام منهم. وهذه السيرة تدل على الجواز بلا كراهة. ويشعر بذلك قوله (ع) ـ في الصحيح ـ لا يؤم المهاجرين.
[٢] قد تقدم الكلام في ذلك في مباحث التقليد. وأن العمدة في إثبات ما في المتن ـ المنسوب الى المشهور ـ : صحيح ابن أبي يعفور : « قلت لأبي عبد الله (ع) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين , حتى تقبل شهادته لهم , وعليهم؟ فقال (ع) : أن تعرفوه بالستر , والعفاف , وكف
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٩.
[٢] تقدم ذكره في أوائل هذه المسألة.