مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٠ - لا تجوز امامة المراة الا للنساء على كلام
والمذكورة إذا كان [١] المأمومون أو بعضهم رجالا [٢] ,
______________________________________________________
مسلم [١] , وخبر الأصبغ [٢].
والمعروف : التعبير عن هذا الشرط بطهارة المولد , ومقتضاه : عدم جواز الائتمام مع الشك , لأصالة عدم الطهارة. بخلاف التعبير بما في النصوص فيجوز الائتمام معه , لأصالة عدم كونه عن زنا , بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي. ولأجل ذلك يكون اللازم هو التعبير بما في النصوص. إلا أن يكون بناؤهم على عدم الفرق , لأصالة طهارة المولد وكونه عن نكاح صحيح , فإنها معول عليها عند العقلاء والمتشرعة. ولعل مناسبة الشرطية للوجود هو الوجه في العدول هنا وفي الشرطين الأولين , إذ ليس في النصوص ـ أيضا ـ اعتبار البلوغ والعقل , بل إنما تضمنت المنع عن إمامة المجنون , وما قبل الاحتلام. فلاحظ.
هذا ولعل ما عن كثير : من تفسير طهارة المولد بأن لا يعلم كونه عن زنا , يراد به وجوب الحكم بذلك عند الشك , لا أن عدم العلم هو الشرط , بحيث لو تبين بعد الفراغ كون الامام ابن زنا لم يقدح ذلك في صحة الائتمام به واقعاً , لتحقق عدم العلم به حال الصلاة , فإن ذلك مما لا يساعده النص , ولا الفتوى.
[١] بلا خلاف ظاهر ولا إشكال , بل حكى الإجماع عليه جماعة. ويكفي فيه الأصل. وقد يشهد به النبوي : « لا تؤم امرأة رجلا ».
[٢] فلو كان كلهم نساء فالمشهور : جواز ائتمامهن بالمرأة , كما يشهد به خبر الحسن بن زياد الصيقل : « سئل أبو عبد الله (ع) كيف تصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل؟ قال (ع) : يقمن جمعاً في صف
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٦.