مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٩ - يشترط في الامام طهارة المولد ، مع الكلام في حكم الشك فيها
والعدالة [١] , وأن لا يكون ابن زنا [٢] ,
______________________________________________________
خلف من لا أعرف؟ فقال (ع) : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه » [١].فتأمل.
[١] ففي الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط عدالة إمام الجماعة مطلقاً ». ونقل إجماعهم على ذلك جمع كثير منهم , بل نقل ذلك عن بعض المخالفين ـ وهو أبو عبد الله البصري ـ محتجاً بإجماع أهل البيت (ع) ويدل عليه موثق سماعة : « عن رجل كان يصلي , فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة. قال (ع) : إن كان إماماً عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلهما تطوعا , وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو. وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو , ويصلي ركعة أخرى , ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , ثمَّ ليتم صلاته معه على ما استطاع , فإن التقية واسعة , وليس شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله [٢]وقد تومئ اليه النصوص الناهية عن الصلاة خلف العاق القاطع , والمقارف للذنوب , والمجاهر بالفسق , والفاجر , وغير الأمين , وشارب النبيذ والخمر والأغلف ـ لأنه ضيع من السنة أعظمها ـ ونحو ذلك [٣]. وكفى في وضوح الحكم الإجماع المتقدم.
[٢] إجماعا صريحا أو ظاهراً , حكاه جماعة , منهم السيدان والشيخ والفاضلان والشهيد. لعده فيمن لا يؤم الناس في جملة من النصوص , كصحيح زرارة , ومصحح أبي بصير المتقدمين [٤]. وكصحيح محمد بن
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٣] راجع الوسائل باب : ١١ , ١٣ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] تقدم ذكر الروايتين في اعتبار العقل في إمام الجماعة.