مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٣ - الكلام في اقتداء احد المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، وفي فروع ذلك
بحسب معتقد المضمون عنه.
مثلا : إذا كان معتقد الامام عدم وجوب السورة ـ والمفروض أنه تركها ـ فيشكل جواز افتداء من يعتقد وجوبها به. وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم , من جهة ترك إدغام لازم أو مد لازم أو نحو ذلك. نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم بنفسه , كأن قرأ السورة في الفرض الأول , أو قرأ موضع غلط الامام صحيحا , بل يحتمل أن يقال : إن القراءة في عهدة الامام , ويكفي خروجه عنها باعتقاده. لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء.
______________________________________________________
جميل : جوازه ـ لان تركها لا يوجب البطلان , لحديث « لا تعاد .. » ـ بناء على جريانه مع الجهل بالحكم ـ كما هو الظاهر. فلاحظ. وتأمل. وكأنه لأجل ذلك قال المصنف ( قده ) : « نعم يمكن أن يقال بالصحة إذا تداركها المأموم ».
ثمَّ إنك إذا عرفت أن مقتضى القاعدة المستفادة من صحيح جميل [١] هو صحة الاقتداء , فوجوب تدارك المأموم للقراءة ـ حينئذ ـ موقوف على أحد الأمرين , إما على دعوى : قصور أدلة سقوط القراءة عن المأموم عن شمول صورة ترك الامام لها , لانصرافها إلى صورة تحقق القراءة منه. وإما على دعوى : أن مقتضى الجمع بين نصوص السقوط : الحكم بأن المراد اجتزاء المأموم بقراءة الإمام , فتكون قراءة الإمام من قبيل المسقط لقراءة المأموم. لكن الاولى يمكن منعها في بعض النصوص , فإطلاقه محكم. وأما
[١] تقدم ذلك في أوائل المسألة.