مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٢ - الكلام في اقتداء احد المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، المختلفين اجتهادا او تقليد بالاخر ، وفي فروع ذلك
فمشكل , لان الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان [١]
______________________________________________________
[١] الضمان المذكور قد تضمنته جملة من النصوص [١]. إلا أن المراد به ـ سواء أكان اشتغال ذمة الإمام بقراءة المأموم , كما هو معنى الضمان في الأموال , أم سقوط القراءة عن المأموم , كما تضمنه بعض النصوص [٢] , أم اجتزاء المأموم بقراءة الإمام كما تضمنه بعض آخر [٣] ـ لا يمنع من صحة الائتمام في الفرض , بل إنما يقتضي ـ لو حمل على المعنى الأول ـ بقاء القراءة في ذمة الإمام. كما يقتضي ـ لو حمل على المعنى الأول ـ بقاء القراءة في ذمة الإمام. كما يقتضي ـ لو حمل على المعنى الأخير ـ وجوب القراءة على المأموم , ولا يقتضيان هما بطلان الإمامة بوجه.
نعم يمكن تقريب الاستدلال به ـ لو حمل على المعنى الأول ـ بأن يقال : إن قاعدة : ( الإمام يضمن القراءة ) تنعكس ـ بعكس النقيض ـ إلى أن من لا يضمن القراءة فليس بإمام , فإذا ثبت عدم وجوب القراءة على الإمامة بمقتضى اجتهاده أو تقليده في عدم وجوبها ـ يثبت أنه ليس بإمام. وفيه : أنه يتوقف على حجية العام في عكس نقيضه. والمحقق في محله خلافه. مع أن الحمل على المعنى الأول خلاف ظاهر الفتوى , بل خلاف مقتضى الجمع بين النصوص أيضاً , كما سيأتي. بل لعل الضمان لا ينافي عدم الوجوب ظاهراً على الامام. وعلى هذا فينحصر وجه بطلان الائتمام بأصالة عدم المشروعية , بناء على عدم إطلاق صالح للمرجعية. لكن هذا البناء ينافي القول بصحة ائتمام أحد المختلفين ـ اجتهاداً أو تقليداً ـ بالآخر , ولا سيما إذا كان الاختلاف بمثل القراءة ـ الذي قد عرفت أن المستفاد من صحيح
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١ , ٣.
[٢] , يدل على ذلك بعض الروايات التي رواها في الوسائل باب : ١٢ من أبواب صلاة الجماعة.
[٣] يدل على ذلك بعض الروايات التي رواها في الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة.