مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩٦ - الكلام في حكم قطع النافلة أو الفرائضة للالتحاق بالجماعة اذا اقيمت مع بعض فروع ذلك
وإن كان الأحوط عدم قطعها [١] بل إتمامها ركعتين , وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين. بل لو علم عدم إدراكها أصلا ـ إذا عدل إلى النافلة وأتمها ـ فالأولى والأحوط عدم العدول وإتمام الفريضة [٢] , ثمَّ إعادتها جماعة إن أراد وأمكن.
( مسألة ٢٨ ) : الظاهر عدم الفرق ـ في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة ـ بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائية أو غيرها ,
______________________________________________________
وأما قبل الإتمام فهي على فرضيتها , فقطعها قطع للفريضة ـ فهو خلاف ظاهر النص جدا.
نعم لا تبعد دعوى : جواز القطع قبل العدول , لعدم الدليل على عموم المنع. والإجماع على المنع عنه في المقام غير ثابت , بل معلوم العدم فقد حكي عن جماعة من الأساطين : جوازه , كالشيخ في موضعين من المبسوط , والقاضي والشهيد في الذكرى والدروس والبيان , وجماعة من متأخري المتأخرين. والاقتصار في النص على العدول إلى النافلة لا يدل على المنع عن القطع , لا قبل العدول , ولا بعده , لجواز أن يكون محافظة على صحة العمل , كما لعله ظاهر.
[١] فراراً عن احتمال الإثم.
[٢] لقصور النص عن إثبات جوازه في الفرض , إذ الأمر بالعدول فيه لأجل إدراك الجماعة , فيقصر عن شمول صورة العلم بعدم إمكانه. وحينئذ فالمرجع ـ في جواز العدول فيها ـ هو الأصل المقتضي للمنع عنه , على ما حُرر في محله من المواقيت.