مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٤ - من رفع راسه من الركوع قبل الامام وجب عليه الرجوع ومتابعته ، على كلام ، مع بعض فروع ذلك
______________________________________________________
وأما إذا كانت سهواً وجبت المتابعة [١] , بالعود إلى القيام أو المتابعة أيضا. لكن في تمامية عدم الفصل تأمل أو منع , كما عن ظاهر المنتهى وغيره , فالاقتصار في النصوص على خصوص موردها ـ وهو الرفع ـ والرجوع في المقام إلى القواعد المقتضية للمنع عن المتابعة ـ من جهة لزوم الزيادة المبطلة على تقدير المتابعة , بناء على البطلان بها وإن لم يقصد بها الجزئية , على ما تقدم في المسألة العاشرة ـ أو المقتضية للجواز , لأصالة البراءة عن القدح بمثل ذلك متعين.
[١] ولزوم الزيادة العمدية غير مبطل للصلاة في المقام. لموثق ابن فضال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) في الرجل كان خلف إمام يأتم به , فركع قبل أن يركع الامام , وهو يظن أن الامام قد ركع , فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمَّ أعاد ركوعه مع الامام , أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز الركعة؟ فكتب (ع) : تتم صلاته بما صنع , ولا تفسد صلاته » [١]. ومورده وإن كان الظان , إلا أنه يمكن إلحاق مطلق المعذور به , لإلغاء خصوصيته عرفا. كما أن مورده وإن كان هو الركوع إلا أنه يمكن التعدي عنه إلى السجود بالأولوية , وعدم القول بالفصل , كما اعترف به غير واحد , وان حكي عن الذخيرة : التشكيك فيه. لكن الظاهر أنه مجرد شبهة لا مجال لها.
ثمَّ إن الموثق لا تعرض فيه لوجوب المتابعة , ولا لاستحبابها , فالحكم بوجوبها مبني إما على ما تقدم من وجوب المتابعة في السهو في الرفع , بناء على عدم الفصل بينه وبين الهوي , مما عرفت اشكاله. أو على عموم وجوب المتابعة , الذي هو غير ظاهر , لاختصاصه بالافعال الصلاتية , فلا يصلح لتشريع كون الركوع المأتي به ثانياً صلاتياً , كي تجب المتابعة فيه. إلا أن
[١] الوسائل باب : ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤.