مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٢ - من رفع راسه من الركوع قبل الامام وجب عليه الرجوع ومتابعته ، على كلام ، مع بعض فروع ذلك
تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمدية [١]. ولو تابع سهوا فكذلك إذا كان ركوعا [٢] , أو في كل من السجدتين وأما في السجدة الواحدة فلا [٣].
( مسألة ١٠ ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الامام سهوا ثمَّ عاد إليه للمتابعة , فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلي حد الركوع فالظاهر بطلان الصلاة , لزيادة الركن , من غير أن يكون للمتابعة , واغتفار مثله غير معلوم [٤]. وأما
______________________________________________________
في العمد
[١]. ولأجل ذلك قيل : باستحباب العود هنا ـ كما في الفرض السابق ـ جمعاً بين النصوص. وربما قيل : بوجوبه , ونسب الى المفيد في المقنعة. وكأنه لإطلاق نصوص العود , وطرح لرواية غياث. وهو غير واضح.
[١] بل لو لم تقدح الزيادة العمدية أمكن القول بالبطلان , للنهي في رواية غياث. نعم لو كان مفاد النهي مجرد نفي المشروعية أو نفي وجوب العود ـ كما عرفت ـ انحصر وجه البطلان بالزيادة العمدية.
[٢] لعموم قدح زيادة الركن.
[٣] لعدم قدح زيادتها. والنهي لو فرض شموله للسجود ـ من جهة عدم القول بالفصل ـ فمحكوم , لما دل على عدم قدح زيادة السجدة سهوا.
[٤] لقصور نصوص المقام عن مشروعية مثله , وإنما تضمنت مشروعية الركوع ثانيا مع الإمام. إلا أن يقال : الركوع المأتي به للمتابعة لم يقصد به الجزئية , وإنما قصد به المتابعة لا غير , فلا يكون زيادة في الصلاة ,
__________________
[١] العمد ـ الذي يقتضيه ظهور حال العاقل ـ مقابل السهو في نفس الفعل , لا مقابل السهو مطلقا حتى في مقدماته , فاذا رفع رأسه ـ لتوهم أن الامام رفع رأسه ـ لا يكون مثل هذا السهو على خلاف ظهور حال العاقل. ( منه مد ظله ).