مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧١ - من رفع راسه من الركوع قبل الامام وجب عليه الرجوع ومتابعته ، على كلام ، مع بعض فروع ذلك
بعد الإتمام , بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع , مع الفرصة لها [١]. ولو ترك المتابعة حينئذ ـ سهواً , أو لزعم عدم الفرصة ـ لا يجب الإعادة , وإن كان الرفع قبل الذكر [٢].
هذا ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة [٣]. وإن
______________________________________________________
[١] تحصيلا للذكر الواجب. لكن في الجواهر : « لا ريب في عدم البطلان ». وكأنه لوضوح كون الذكر واجبا في الركوع يفوت برفع الرأس منه. فلو قيل بوجوب الذكر في الركوع الثاني ـ على تقدير العود اليه ـ لم يكن تداركا لذكر الركوع الفائت ـ بل هو واجب آخر في قبال الفائت. نعم لو كان الذكر واجباً قيداً في الركوع تمَّ ما ذكر. إلا أنا لا نقول به. ولذا لا يجب العود لتدارك الذكر مع عدم الفرصة , بأن رفع الإمام رأسه.
[٢] إذ يكون حينئذ كما لو تابع في الرفع وقد نسي الذكر , فإنه لا مجال لاحتمال وجوب العود اليه , لتجب الإعادة بتركه.
[٣] وعن جماعة : نسبته الى المشهور. وعن المدارك : إنه مذهب الأصحاب. لموثق غياث المتقدم , بناء على تخصيصه بالعمد. وحمل نصوص الأمر بالعود على خصوص السهو , كما تقدم عن المشهور أو لقصور النصوص أجمع عن شمول العمد , لأنه خلاف ظاهر حال المأموم القاصد للائتمام , فيجب الرجوع فيه إلى أدلة قدح الزيادة العمدية , فإن تلك الأدلة دالة على بطلان الصلاة , فيحرم لحرمة إبطالها. وفيه : أن الأول قد عرفت حاله. وقصور النصوص عن شمول المقام ممنوع. وظهور حال المأموم لا يصلح لصرفها , مع معارضته ـ كما قبل ـ بظهور حال العاقل