مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٦٦ - لا يجوز تقدم الماموم على الامام في الافعال ، بل تجب المتابعة تكليفا وان لم تكن شرطا للصلاة ولا للجماعة
ولا يجوز التأخر الفاحش [١].
( مسألة ٨ ) : وجوب المتابعة تعبدي [٢] وليس شرطاً
______________________________________________________
يكبر قبل الامام؟ قال (ع) : لا يكبر إلا مع الإمام » [١]بضميمة عدم الفصل بين جوازها في التكبير وجوازها في الأفعال. لكن مجرد عدم القول بذلك لا يثبت الملازمة بينهما. ولا سيما بملاحظة الفرق بينهما , من جهة أن التكبير شرط في انعقاد الصلاة , فيكون شرطا في انعقاد الجماعة , بخلاف بقية الأجزاء. وان التكبير من الأقوال التي لا يعتبر فيها المتابعة , كما سيأتي.
[١] لمنافاته عرفا للائتمام , كما تقدم , بل عرفت كون النبوي مسوقا للمنع عنه. وقد يشعر بذلك ـ أو يدل عليه ـ بعض النصوص , كصحيح معاوية عن الصادق (ع) : « عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام ـ وهي أول صلاة الرجل ـ فلا يمهله حتى يقرأ , فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ قال (ع) : نعم » [٢]وما في صحيح زرارة ـ الوارد في المسبوق ـ من قول الباقر (ع) : « قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة , فان لم يدرك السورة تامة أجزأه أم الكتاب » [٣].
[٢] كما عن المشهور , بل عن جماعة : نسبته إلى الأصحاب. لا شرطي للجماعة , بحيث يكون ترك المتابعة موجبا لبطلان الجماعة وارتفاع أحكامها ولا شرطي للصلاة كذلك.
وتوضيح ذلك : أنك عرفت الإشارة الى أن المستفاد من النبوي الأول أن الإمامة من الاعتبارات المجعولة للإمام , يجعلها له المأموم بلحاظ الأفعال الصلاتية ـ من قيام وقعود وركوع وسجود ـ كسائر الأمور الاعتبارية ,
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ٤٧ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤.