مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٧ - الكلام في قراءة المأموم في الاخيرتين
لكن الأحوط القراءة بقصد القربة [١] المطلقة لا بنية الجزئية , وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا.
وأما في الأخيرتين من الإخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد
______________________________________________________
كنت خلف إمام ترضى به , في صلاة يجهر فيها بالقراءة , فلم تسمع قراءته , فاقرأ أنت لنفسك » [١]المحمول على الاستحباب , بقرينة صحيح علي بن يقطين : « سألت أبا الحسن الأول (ع) عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به , في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة. قال (ع) : لا بأس , إن صمت وإن قرأ » [٢]. ومنه يظهر : ضعف المحكي عن ظاهر المبسوط والتهذيب والنهاية والواسطة والإشارة والغنية وغيرها : من وجوب القراءة , أخذاً بظاهر الأمر.
نعم قد يشكل القول بالاستحباب , بأنه يمكن الجمع بين النصوص بحمل الأمر بالقراءة على الرخصة , لوروده مورد توهم المنع , بناء على ما عرفت : من المنع عن القراءة مع السماع. ولا ينافيه ما في موثق سماعة المتقدم , من قوله (ع) : « إذا سمع صوته فهو يجزئه , وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » , لأن المراد من قوله (ع) ـ فيه ـ : « يجزيه » على نحو العزيمة. وكأنه لذلك كان ما نسب إلى الراوندي وابن نما والقاضي : من القول بالإباحة.
[١] خروجاً عن شبهة الخلاف في المشروعية المنسوب إلى الحلي. ولا ينافيه قصد القربة المطلقة , لأن خلافه إن ثبت ـ فهو في مشروعيتها بنحو الجزئية , على نحو مشروعيتها في سائر الموارد.
وربما يتوهم : أن الاحتياط المذكور للخروج عن شبهة القول بالإباحة
[١] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٣١ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١١.