مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٥ - من دخل مكان الجماعة فرآى الامام راكعا وخاف أن يرفع راسه قبل أن يصل اليه ركع في مكانه ثم التحق به بعد ذلك على تفصيل
القبلة , وأن لا يكون هناك مانع آخر , من حائل أو علو أو نحو ذلك. نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى [١] , إذا صدق [٢] معه القدوة , وإن كان الأحوط [٣] اعتبار عدمه أيضاً.
والأقوى عدم وجوب جر الرجلين [٤] حال المشي ,
______________________________________________________
[١] لإطلاق النصوص , لو لم يكن المتيقن منها ذلك. خلافا لما عن التذكرة والذكرى والبيان والروض والمسالك وجامع المقاصد وغيرها : من تقييده بما إذا لم يكن بعد يمنع الائتمام بل في مفتاح الكرامة : نسبته إلى الأصحاب , حيث استثنوا هذه المسألة من حكمهم بكراهة الوقوف في صف وحده إذا كان في الصفوف فرجة , وأنه به نطقت كلماتهم وطفحت عباراتهم والناظر في كتب الاستدلال يقطع بذلك من دون شك ولا شائبة إشكال انتهى. لكن حمل النصوص وكلام الجماعة على ذلك غير ظاهر.
[٢] تقدم الكلام في المراد منه , وظاهر عدم اشتراط ذلك.
[٣] تقدم وجهه.
[٤] كما هو المشهور. لإطلاق النصوص. وعن الغرية وفوائد الشرائع وتعليق النافع : الوجوب. وعن الموجز وجامع المقاصد والمسالك : عده من الشروط , لمرسل الفقيه : « روى أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى »
[١] لكنه ـ مع ضعفه في نفسه , وإعراض المشهور عنه ـ غير وارد في خصوص المقام بل هو مطلق , فيكون معارضاً لنصوص المقام بالعموم من وجه , الموجب للرجوع إلى أصالة البراءة لو كان المحتمل خصوص كونه
__________________
[١] الوسائل باب : ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٤. وقد مر في المسألة : ٥ من فصل تكبيرة الإحرام , والمسألة : ٨ من فصل القيام في الجزء السادس من هذا الشرح تفصيل الكلام في أدلة اعتبار الطمأنينة ـ ومنها رواية السكوني الماهية عن المشي حال القراءة ـ فلاحظ.