مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٥ - الكلام في استئجار الصبي على العبادات
وان كان الأقوى كفاية الاطمئنان بإتيانه على الوجه الصحيح وان لم يكن عادلا.
( مسألة ١١ ) , في كفاية استئجار غير البالغ ولو بإذن وليه إشكال [١] , وان قلنا بكون عباداته شرعية والعلم بإتيانه
______________________________________________________
بتطهير ثوب سيدها , وأن الحجام مؤتمن في تطهير موضع الحجامة ونحو ذلك ». وقد تقدم ـ في مسألة طريق ثبوت النجاسة ـ بعض الكلام في ذلك
[١]. أما مجرد الوثوق بأدائه من دون اخباره فكفايته لا تخلو من اشكال.
[١] كأن منشأ الاشكال في عموم أدلة تشريع النيابة للصبي كالبالغ , إذ لو فرض شرعية عباداته , وكانت أدلة النيابة قاصرة عن شموله لم تصح نيابته , ولا يترتب عليها فراغ ذمة الميت لكن الظاهر عمومها له. وعليه فيمكن القول بجواز استئجاره , وان قلنا بكون عباداته تمرينية , سواء أكانت شرعية أيضا ـ بأن كانت مأموراً بها شرعا لمصلحة التمرين ـ أم غير شرعية ـ بأن كان خطاب الشارع موجها إلى الولي بأمره بها , من دون أن يتوجه اليه خطاب شرعي بها ـ لأن ذلك لا يقدح في صحة النيابة عن الغير ـ كنيابة غير المستطيع عن المستطيع في حجة الإسلام ـ فإن عدم مشروعية الفعل في حق النائب لا يمنع من صحة نيابته عن غيره المشروع في حقه الفعل , لأن النائب ـ كما عرفت ـ إنما يفعل بقصد امتثال أمر المنوب عنه لا غير.
فالبناء على عدم شرعية عبادات نفسه أصلا لا ينافي عقلا صحة نيابته
__________________
[١] تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة : ٦ من فصل ماء البئر , ومرت الإشارة إليه في المسألة : ١٠ من فصل طريق ثبوت النجاسة من الجزء الأول. وقد مر بعض الروايات المرتبطة بذلك في المسألتين المشار إليهما. وبعضها في أوائل : فصل استصحاب النجاسة الى ان يثبت خلافه صفحة : ١٢٧ من الجزء : ٢. كما تقدم هناك نقل عبارة الجواهر ـ أيضا ـ فراجع.