رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٥ - شرطية الطهارة في الطلاق في السنة النبوية
لا يمكن الأخذ بهذه الرواية لاشتمالها على ما يخالف الإجماع أو القدر المتيقن من هذه الروايات، وذلك لأنّ ظاهر الرواية انّ المرأة كانت عالمة بالموضوع غير جاهلة به حيث قال:«ثم استبان له بعد ما دخل بها انّ لها زوجاً غائباً فتركها» حيث خصّ الاستبانة بالزوج دون الزوجة، ومن المعلوم حرمة التزويج بذات البعل عند العلم مطلقاً، فكيف مع الدخول، فالرواية معرض عنها.
قال السيّد الاصفهاني: يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية، التزويج بذات البعل فلو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلاّ مع الدخول بها.[ ١ ]
وأمّا الثالث: أي أنّ الدخول محكوم بالشبهة وليس من أقسام الزنا، فلأنّه دخل بها على أنّها زوجته الشرعية. فيكون من مقولة الوطء بالشبهة، فتكون الثمرة أيضاً، ولداً شرعياً، فهو يَرثُ ويُورث. واللّه العالم.
[١] وسيلة النجاة: ٣٣٣ ، فصل النكاح في العدّة، المسألة ٥، الطبعة الثامنة.