رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٤ - شرطية الطهارة في الطلاق في السنة النبوية
رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم، فطلقها الأوّل أو مات عنها، ثمّ علم الأخير، أيراجعها؟ قال: «لا، حتّى تنقضي عدّتها».[ ١ ]
والظاهر عدم المعارضة، لأنّ الرواية خاصة بالجاهل بالموضوع بشهادة قوله:«ثم علم الأخير»، ومطلقة تعم صورتي الدخول وعدمه، وعندئذ يفيد إطلاقها بما ورد في الأخيرتين من الحرمة الأبدية في صورة الدخول.
٢. صحيحه الآخر: قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن رجل تزوج امرأة، ثم استبان له بعد ما دخل بها أنّ لها زوجاً غائباً فتركها، ثمّ إنّ الزوج قدم فطلقها أو مات عنها، أيتزوجها بعد هذا الّذي كان تزوجها، ولم يعلم أنّ لها زوجاً، قال (عليه السلام): «ما أحب له أن يتزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره».[ ٢ ]
وجه المعارضة:
١. أنّ قوله: «ما أحبّ له أن يتزوّجها» ظاهر في الكراهة، وأين هي من الحرمة الأبدية؟!
٢. تجويز التزوّج بها، بعد أن تنكح زوجاً غيره.
»، فقد ادّعى صاحب الحدائق ظهوره في الحرمة، أو عدم ظهوره في الكراهة المصطلحة.ويلاحظ على الوجه الثاني: بأنّه وإن كان ظاهراً في جواز التزويج، لكن
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٤.