رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٣ - شرطية الطهارة في الطلاق في السنة النبوية
٤. عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «إذا نُعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأوّل، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها أم لم يدخل بها، وليس للآخر أن يتزوجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها».[ ١ ]
ومورد الرواية هو المدخولة بشهادة قوله:«ولها المهر بما استحل من فرجها».
وأمّا قوله: «دخل بها أم لم يدخل بها» فالتسوية راجعة إلى ما تقدّم، أعني: «فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير» وليست راجعة إلى قوله:«وليس للآخر أن يتزوجها أبداً» بل هو مختص بصورة الدخول.
فمقتضى القواعد تقييد إطلاق الأُوليين بما ورد من القيد في الأخيرين فتكون النتيجة هي التفصيل في صورة الجهل بين الدخول فتحرم أبداً، وعدمه فلا تحرم.
هذا حكم الجاهل، وأمّا العالم بالموضوع فحكمه هو أنّها تحرم مطلقاً دخل بها أم لم يدخل، أخذاً بالتنزيل فإنّ العقد على المعتدّة مع العلم يورث الحرمة مطلقاً، فكذلك ما هو أولى منه، أعني: العقد على ذات البعل.
وقد عرفت في رواية حمران أنّ الإمام نزّل المعتدّة منزلة ذات البعل.
بقيت هنا روايتان ربما يتوهم كونهما معارضتين لما سبق، وهما:
١. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٦.