رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨ - ٤ في إسلام أحد الزوجين
إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنّه يأتيها بالنهار. وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة. فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته. وإن لم يسلم إلاّ بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها».[ ١ ]
ومحل الاستدلال هو الفقرة الأُولى وهو إطلاق قوله:«إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما» وأمّا قوله:«وليس له أن يخرجها» فهو راجع إلى أحد الشقين وهو إسلام الزوجة دون الزوج، فلم يعمل به المشهور، أمّا قبل الدخول فحكموا بالفسخ ، وأمّا بعده فقالوا ببقاء العلقة إلى انقضاء العدّة، وأمّا الفقرة الثالثة، فالظاهر أنّها راجعة إلى المشرك ومن شقوق الفقرة الثانية، فلاحظ.
٣. صحيح ابن سنان في حديث: سألته: عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل، أو تنقطع عصمتها؟ قال: «بل يمسكها وهي امرأته».[ ٢ ]
فالرواية واردة في المشرك، والاستدلال بها يتوقف على ادّعاء الولاية.
٤. خبر منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت؟ قال: «ينتظر بذلك انقضاء عدّتها فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٥.
[٢] المصدر نفسه، الحديث٦.