رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٢ - ولاية الفقيه في الكتب الفقهية
المراد من قولهم: «إنّي جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجّة وخليفة» ونحو ذلك ممّا يُراد منه نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأُمور الراجعة إليهم، ولذا جزم فيما سمعته في «المراسم» بتفويضهم(عليهم السلام)لهم في ذلك.
ثمّ قـال: نعـم لم يـأذنوا لهم في زمن الغيبة ببعض الأُمور الّتي يعلمون عدم حاجتهم إليها كجهاد الدعوة المحتاج إلى سلطان وجيوش وأُمراء ونحو ذلك، ممّا يعلمون قصور اليد فيها عن ذلك ونحوه، وإلاّ لظهرت دولة الحقّ كما أومأ إليه الصادق(عليه السلام)بقوله:«لو أنّ لي عدد هذه الشويهات ـ و كانت أربعين ـ لخرجت».
ثم قال: وبالجملة فالمسألة من الواضحات الّتي لا تحتاج إلى أدلة.[ ١ ]
٤. وقال الشيخ الأنصاري، ما هذا حاصله:
الأول: أن يكون الفقيه مستقلاً في التصرف فيما يرجع إلى حوزة الشريعة، نظير ذلك:
١. طلب الفقيه الخمس والزكاة من المكلّف فيجب دفعه إلى الفقيه بعد المطالبة.
٢. طلب الأموال لأجل حفظ الثغور أو رفع المجاعة.
٣. أخذ الأموال من الناس لحفظ دمائهم وأموالهم من الأعداء.
٤. استخدام المواصلات بلا رضا أصحابها في الحالات الضرورية.
٥. قتل المسلمين إذا تترّس بهم الكفّار.
[١] جواهر الكلام: ٢١ / ٣٩٧.