رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١ - ولاية الفقيه في الكتب الفقهية
المعاش لواحد أو جماعة عليه وإناطة انتظام أُمور الدين أو الدنيا، أو شرعاً من جهة ورود أمر به أو إجماع أو نفي ضرر أو إضرار أو عسر أو حرج أو فساد على مسلم، أو دليل آخر أو ورد الإذن فيه من الشارع ولم يجعل وظيفة لمعيّن واحد أو جماعة ولا لغير معيّن أي واحد لا بعينه، بل علم لابدية الإتيان به أو الإذن فيه ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه، فهو وظيفة الفقيه، وله التصرف فيه والإتيان به.[ ١ ]
ويستفاد من كلامه أمران:
الأوّل: كلّ فعل عيّن الشارع القائم به وسمّاه، نظير: النفقة على الأولاد والزوجة والأبوين فقد جعل تلك الفرائض على الأب والجد فلا يتدخل فيها أحد.
الثاني: أنّ كلّ فعل متعلّق بأُمور العباد في دينهم أو دنياهم ولابدّ من تحقّقه إمّا عقلاً أو عادة أو شرعاً أو لأجل الإجماع أو غيره، ولم يشخّص في الشرع مَن يقوم به، فهو على عاتق الفقيه الجامع للشرائط، وبتعبير أدبي كلّ فعل اجتماعي لازم التحقّق لم يسم فاعله فهو على عاتق الفقيه، إذ هو القدر المتيقن من بين أفراد المجتمع لا غيره.
٣. قال صاحب الجواهر عند البحث في جواز إقامة الحدود للفقيه ـ وإن تأمّل فيه بعضهم ـ : فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك، بل كأنّه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً، ولا تأمّل
[١] عوائد الأيام:١٨٧.