رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - ٧ حكم العالم والجاهل في الصوم
(فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُوموا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[ ١ ].
)دليل على كون الإفطار رخصة.قلت: إنّه راجع إلى مجموع ما جاء في الآية، فإنّه سبحانه ذكر قبل هذه الجملة أُموراً:
١. أنّ عناء الصيام قليل، لأنّه ليس إلاّ أيّاماً معدودات.
٢. أنّ المكتوب في حقّ المريض والمسافر، هو الصيام في أيّام أُخر.
٣. المفروض على الذين يطيقونه، فدية طعام مسكين.
٤. ومن تطوّع بزيادة الطعام أو بكلّ خير، فهو خير له.
٥. أنّ صيامكم خير لكم كما قال: (وَ أَن تَصُوموا خَيْرٌ لَكُمْ)مشيراً، إلى أهمية الصيام وكونه الركن الثاني بعد الصلاة، وأنّه لا يصحّ لمسلم التخطّي عنه بالحجج الواهية.
فقوله: هذا (و أن تصوموا)خطاب للمخاطب الوارد في صدر الآية حيث قال: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) ولا صلة له بالمسافر، لأنّه غير شاهد، وأمّا المريض أو المطيق، فالرجوع إليهما باطل بالاتفاق، ولم يقل أحد أنّ صيام المريض، خير من إفطاره، أو صيام الشيخ والشيخة المطيقين خير من إفطارهما لأنّ المفروض أنَّ صومهما حرجي، والتكليف الحرجي مرفوع
[١] البقرة: ١٨٤.