رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦ - ٧ حكم العالم والجاهل في الصوم
بقوله سبحانه: (وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَج)[ ١ ] .
وقد حضرت في مؤتمر فقهي لأهل السنّة حول أحكام السفر، فكان الحاضرون من الأحناف القائلين بصحّة الصوم في السفر وقد أوضحت مفاد الآية. فلم أسمع منهم شيئاً قابلاً للذكر إلاّ التمسك بذيل الآية: (وَ أَن تَصُوموا خَيْرٌ لَكُمْ)زاعمين أنّه راجع إلى خصوص المسافر، وهو كما ترى.
وعلى ذلك فصيام العالم بالحكم باطل بلا شكّ مضافاً إلى الروايات الواردة، إنّما الكلام في الجاهل بالحكم أوّلاً، والجاهل بالخصوصيات ثانياً، والجاهل بالموضوع ثالثاً.
».[ ٢ ]وصحيح الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل صام في السفر فقال: «إن كان بلغه أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)نهى عن ذلك فعليه القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه».[ ٣ ]
وصحيح العيص بن القاسم، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)قال: «من صام في
[١] الحج: ٧٨.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٣.