رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - في جواز تقديم الغسل على الميقات
وهب، ولكن رواه الشيخ بسند آخر عنه.[ ١ ] وليس فيه قوله: واغتسل،ولكن الجملة الأخيرة، أعني قوله: «وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة» تدلّ على سقوط قوله:«واغتسل» وإلاّ فأيّ مناسبة لذكر الاستمتاع بالقميص بعد التهيّؤ للإحرام ولم يأت شيئاً من مقدّماته. وقد ثبت في محلّه أنّ الأمر إذا دار بين النقيصة والزيادة فالأُولى هي المتعيّنة .
أمّا الفرع الثالث: فقد احتاط صاحب العروة بالإعادة في الميقات إذا تمكّن.
قال في المستند: وهل تستحب الإعادة لو وجد الماء في الميقات أو لا؟
فيه قولان: الأقرب هو الثاني للأصل.[ ٢ ]
ومنشأ الوجهين هو ذيل صحيحة هشام، أعني قوله: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة»، لأنّ فيه احتمالين:
١. أن تكون «لا» لنفي الجنس والمنفي هو «البأس»، أي «لا بأس عليكم أن تغتسلوا» فيكون دليلاً على الوجه الأوّل.
٢. أن تكون «لا» في قوله: «لا عليكم أن تغتسلوا» هي «لا» المشبهة بـ«ليس» فيكون المعنى «أي ليس لكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً» فيكون دليلاً على القول الثاني، وهذا هو الأظهر.
وهنا احتمال ثالث يؤيد الوجه الثاني، أي عدم الحاجة إلى الإعادة
[١] المصدر نفسه، الحديث٣. ٢ . مستند الشيعة:١١/٢٧٢.