رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - في جواز تقديم الغسل على الميقات
«الفقيه»[ ١ ] و«التهذيب» في نقل الذيل.
فالرواية دالّة على جواز الاغتسال في المدينة وعدم وجوب إعادته بالميقات وإن وجد الماء فيه.
أمّا الفرع الثاني: فهو تقديم الاغتسال مطلقاً بلا عذر أيضاً، فقد قوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا.
قال في «الرياض»: بل ظاهر جملة منها جواز التقديم مطلقاً ولو لم يخف عوز الماء، وقوّاه جماعة من متأخّري أصحابنا.[ ٢ ]
ويدلّ عليه صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجيزه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: «نعم».[ ٣ ]
وإطلاق الرواية يعمّ صورة خوف إعواز الماء وعدمه.
كما يدلّ عليه أيضاً صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)ونحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام؟ فقال: «أطلِ بالمدينة وتجهّز بكلّ ما تريد، واغتسل، وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة».[ ٤ ]
والاستدلال صحيح وفق ما رواه الشيخ والصدوق عن معاوية بن
[١] الفقيه:٢/٣٠٨، الحديث٢٥٣٧، الباب١٠٩ التهيّؤ للإحرام.
[٢] رياض المسائل:٦/٢٢٤.
[٣] الوسائل: ج ٩، الباب٨ من أبواب الإحرام، الحديث٥. والظاهر اتّحاده مع الحديث٦.
[٤] الوسائل: ج ٩، الباب٧ من أبواب الإحرام، الحديث١.