سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مصرف الهدي
..........
التنصيف. و ظاهر جملة من الروايات كذلك هو التقسيم الثنائي أو الثلاثي لكن من غير تعرض للاهداء نظير صحيح معاوية بن عمار [١] و صحيح سيف التمار [٢] و غيرها من الروايات، نعم في صحيح أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله عن لحوم الاضاحي فقال: كان علي بن الحسين و ابو جعفر يتصدقان بثلث على جيرانهم و ثلث على السؤال و ثلث يمسكان لأهل البيت [٣] فهي ظاهرة في التثليث بناء على انطباق الصدقة على الهدية و عدم اشتراط الفقر في انطباق الصدقة.
و أصرح منها صحيح شعيب العقرقوفي قال كل ثلثا و اهد ثلثاً، و تصدق بثلث [٤].
و الجمع بين دلالتها يقتضى أن اللازم و هو العزيمة- التصدق بثلث و أما الزائد فهو في رخصة من اكله أو اهدائه.
و الظاهر أن الأكل المستحب و الواجب ليس متعلقه استيعاب الثلث بل يتحقق بمسمى الأكل. ثمّ انه قد ورد في عدة من الروايات التفصيل بين الهدي الذي هو عن نقصان الحج أي المضمون و هو النذر و الجزاء و الكفارة و بين ما يكون
[١] أبواب الذبح، ب ٤٠، ح ١.
[٢] نفس المصدر، ح ٣.
[٣] نفس المصدر، ح ١٣.
[٤] نفس المصدر، ح ١٨.