سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - مسألة ٣٤٦ إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات
[مسألة ٣٤٥: إذا زاد في سعيه خطأً صح سعيه]
(مسألة ٣٤٥): إذا زاد في سعيه خطأً صح سعيه و لكن الزائد إذا كان شوطاً كاملًا يستحب له أن يضيف إليه ستة أشواط ليكون سعياً كاملًا غير سعيه الأوّل، فيكون انتهاؤه إلى الصفا، و لا بأس بالإتمام رجاء إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد (١).
[مسألة ٣٤٦: إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات]
(مسألة ٣٤٦): إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلًا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجه و لزمته الإعادة من قابل، و الظاهر بطلان إحرامه أيضاً و إن كان الأولى العدول إلى حجّ الإفراد و إتمامه بنية الأعم من الحج و العمرة المفردة. و أما إذا كان النقص نسياناً فإن كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر و لو كان ذلك بعد الفراغ من أعمال الحج، و تجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه
مشروعية المندوب فيه استثناء آخر هذا مع ما تقدم من احتمال صحيح محمد بن مسلم من كون البدأة من المروة و على أي تقدير فالتضارب بين محتملات دلالات الروايات حاصل، أي بين صحيحتي معاوية بن عمار و صحيحتي محمد بن مسلم من جهة، و بين صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و صحيحة جميل و صحيحة هشام بن سالم من الجهة الأخرى حيث أن الطائفة الأولى تدل على مبطلية الزيادة أو مبطلية القران، بينما الطائفة الثانية تدل على عدم المبطلية؛ و حيث أن الطائفة الثانية أصرح فالصحيح البناء على الصحة و إن كان الالتزام باستحباب الاسبوع الثاني مشكل. و قد عرفت عدم قول الصدوق به و جماعة، و يظهر مثل ذلك من الكليني في الكافي حيث لم يورد صحيحة محمد بن مسلم. لا سيما بعد ما مرّ من دلالة عدة من الروايات على طرح الزائد و عدم الاعتداد به المنافي للاستحباب.
(١) قد تقدم الاشكال في الاستحباب في المسألة السابقة فلاحظ.