سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٣٧١ إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة و حكم على طبقه و لم يثبت عند الشيعة
..........
في المفاد غير مضر بالحجية.
الثاني: جعل فطرهم و اضحاهم إمارة على الفطر و الاضحى الواقعي و حينئذ تختص بصورة الشك دون العلم و القرينة على ذلك ذكر الفطر و الصوم و هما يدوران مدار الواقع و يشهد لذلك نقل الرواية بطريق آخر- كما سيأتي- من التعليل بجعل الاهلة مواقيت الظاهر في أن المدار على الواقع و ان اثبات الهلال امارة على الواقع.
هذا و قد رويت الرواية بطريق آخر رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال سمعت ابا جعفر محمد بن علي يقول صم حين يصوم الناس. و افطر حين يفطر الناس فإن الله جعل الاهلة مواقيت [١].
و السند و إن اشتمل على محمد بن سنان الا انه قد مرّ في صلاة المسافر [٢] عدم ضعفه بمعنى الكذب بل بمعنى التساهل في النقل عن الضعاف و روايته مسترسلًا من دون تثبت في المعارف، و أما عدم عمل الاصحاب برواية أبي الجارود عن طريقه الذي حكاه الغضائري فإنه في روايات المعارف و نحوها مع أن تعدد الطريق يوجب الوثوق عنه و دلالة الرواية على هذا الطريق أصرح من المتقدم إن قلت: لازم الاخذ بمفاد الرواية هو حجية و امارية إثباتهم للهلال هلال شهر رمضان و هلال شوال أو هلال ذي الحجة لغير الحجاج أيضاً، و هذا مما لا يلتزم به إلّا أن يفسر مورد الرواية باشتهار الرؤية عندهم و الشهرة حجة في الرؤية فتكون غير ما
[١] أبواب أحكام شهر رمضان، ب ١٢، ح ٤.
[٢] سند العروة صلاة المسافر.